الطريقة المثالية لتعزيز ثقة طفلك بنفسه

الطريقة المثالية لتعزيز ثقة طفلك بنفسه

يولد الفرد بمجموعة من الإمكانات والاستعدادات تغذها التنشئة الأسريّة والاجتماعيّة السليمة، فتنشئ شخصيّة مُستقرة قادرة على اتّخاذ القرارات بشكل مستقل، وتتكامل بالتوافق النفسي، ممَا يجعل للفرد أساساً متينا في مقاومة الكثير من الاضطرابات التي يتعرّض لها في المواقف المختلفة، كما ينتج عن ثقة الفرد بنفسه شعور حبّ الذات والتقدير النفسيّ.

-أهمية الثقة بالنفس لدى الطفل:

تبرز أهمية الثقة بالنفس بالتوافق النفسي للطفل الذي يبعث إلى السعادة والاطمئنان الداخليّ، ليصل بالطفل إلى حالة من التقدير والأمان الذاتي، فتجعله مُستقرّاً نفسيّاً بعيداً عن الاضطرابات، بالإضافة إلى القدرة على إعطاء العَقَبات التي يواجهها حجمها الأصلي دون تضخيم أو خوف مبالغ فيه، كما أنّها تجعل الطفل ناجحاً في أدائه للمَهام من خلال إيمانه بذاته.

-بناء ثقة الطفل بنفسه:

تعتبر الثقة بالنفس هي البنية الأساسيّة لشخصية الطفل، فإن الدور الأساسيّ في التنشئة السويّة يقع على الأسرة والمدرسة لتمكين هذه البُنية، فالطفل يحتاج للتعبير عن الحب و العناق بشكل غير مشروط وسخيّ، ، وترك مساحة كافية له للتعبير عن مشاعره، والاستماع له باهتمام مع مُراعاة مشاعره والأخذ بها مع عدم إهمالها، وتشجيعه على الإفصاح والتعبير عمّا في داخله دائماً.

-الابتعاد التام عن الإيحاءات السلبيّة والجمل الهدّامة:

ينتج عنها تشويه الطفل لصورته عن ذاته، فهو يُصدّق كل ما يُقال له، بل إنه سيُخاطب نفسه بنفس الطريقة التي يُخاطبه بها أبويه، وعند تعرّضه لمشكلة ما يرى نفسه غير كفؤ لمحاولة حلّها، وتنحدر ثقته بقدراته، فتسيط عليه التعابير السلبيّة المليئة بالاستسلام، مثل لا أستطيع، وغير قادر، وأخاف من، لتتبعها حالة من العجز الذاتي والإحباط.

-انتقاد السلوكيّات غير المرغوب بها الصادرة عن الطفل، وليس انتقاد الطفل نفسه:

توجيه الملاحظة على سلوك الطفل يُحافظ على التقدير الذاتيّ مع إيصال التوجيه المطلوب، أمّا توجيه الملاحظة للطّفل بذاته فهو يُقلّل من القيمة الذاتيّة لشخصيّة الطفل.

-الثبات بآلية التعامل مع الطفل وعدم التذبذب بها:

لا يجب على الوالدين نهي الطفل عن سلوك تارةً والتغاضي عنه تارة أخرى، مع أهميّة الاتّفاق بين الأم والأب في اتّخاذ قراراتهم المُتعلقة بأطفالهم، فيُمكن أن يتميّز الأب بالقسوة بينما تكون الأم ليّنة.

-دفع الطفل للاختيار واتخاذ قراراته بنفسه:

من الضروري تعويد الطفل على اختيار ألعابه التي يرغب باللعب بها، أو بملابسه التي سيرتديها، وذلك بطرح جميع الخيارات المُتاحة لديه وشرحها، وشرح الآثار المُترتّبة عليها، وترك الحرية له لاختيار القرار الذي يراه مُناسباً، مع احترام هذا القرار الذي اتّخذه، وفي حال اتّخاذه قراراً غير ملائم يجب شرح سبب رفض قراره بطريقة منطقيّة ومُقنعة بما يتناسب مع عمر الطفل، فإن ذلك يرفع لديه ثقته بأفكاره ومهاراته باختيار ما هو مُناسب لنفسه.

-مدح الطفل وجهوده التي يقوم بها في محاولاته بالقيام بمهاراته الاستقلاليّة :

أنّ الإيحاءات الإيجابيّة وإظهار ثقة الأم بطفلها بأنّه قادر على أداء المَهمّة المُوكلة له وإخباره أنّها ليست بالمهمة السهلة لكنّه استطاع التغلّب عليها والقيام بها.

-الابتعاد عن المقارنة بين الفرد وأقرانه:

على الأم التّركيز على ما يميز ابنها وإشعاره بذلك، وتوزيع الأدوار وتوظيف الطّاقات لدى الأطفال دون مُقارنة أو مُفاضلة.

-تشجيع الطفل لإبداء رأيه في قضيّة مُعيّنة تخصُّة أو تخصّ أسرته:

من الضروري إتاحة الفرصة له بتحمّل بعض المسؤوليّات الصغيرة للاعتماد على ذاته، مع التحفيز المُستمرّ لجميع التّجارب الناجحة له، وتجاهل المُحاولات الفاشلة في أيّ مهارة يقوم بها.