90 بالمائة من الأطفال في تونس يتعرضون للعنف

تستعد المندوبية الجهوية للمرأة والأسرة و الطفولة و كبار السن في القصرين لإطلاق خطة اتصالية جديدة لمقاومة العنف ضد الأطفال في الوسط الأسري، وذلك بداية من غرّة سبتمبر 2018 إلى غاية 31 ديسمبر 2018 وستستهدف بالخصوص معتمدية حي الزهور في القصرين المدينة نظرا لرمزية هذه المنطقة في الجهة ولتنامي ظاهرة العنف بها، وفق ما ذكره المندوب الجهوي الزين النجلاوي.

وأوضح ذات المصدر، اليوم الجمعة 31 أوت 2018، في تصريحه ، أن هذه الخطة تمت برمجتها بالتنسيق مع الإدارة العامة للطفولة بدعم من مكتب "اليونسيف" بتونس وهي تضم العديد من الأطراف ذات الصلة بالجهة من مجتمع مدني وإعلام محلي ومؤسسات تربوية وشبابية ومختصين في علوم التربية وأخصائيين نفسانيين واجتماعيين، مضيفا أنه تم التفكير فيها نظرا لارتفاع الأرقام والمؤشرات المسجلة، مؤخرا، في تونس حول العنف المسلّط علىالأطفال داخل وسطهم العائلي والأسري وتحول العائلة في تونس من الملاذ الآمن للطفل إلى المهدّد رقم واحد ممّا خلق العديد من المظاهر السلبية
كالانتحار والفشل والانقطاع المدرسي وتعاطي المخدرات، حسب قوله.

وأبرز، في سياق متصل، أن الأرقام الوطنية الرسمية الحالية تشير إلى أن 9 على 10 أطفال في تونس يتعرضون اليوم إلى العنف(90 بالمائة) وأن 64 بالمائة من الأطفال يتعرضّون للعنف داخل العائلة والأسرة التي كان من المفترض أن تكون المصدر الأول للحماية وأن 40 بالمائة من الآباء يعتبرون العنف وسيلة تربوية أساسية.

وذكر أنّ هذا المشروع يتضمن جملة من المحاور والفقرات من أبرزها ، موقع " واب " تفاعلي لمتابعة كل أنشطة الخطة ، وبرنامج بالإذاعة المحلية " هنا القصرين" بمعدّل حصة في الأسبوع يؤمنها ثلة من المختصين في المجال التربوي ، و تربص تكويني للفاعلين في الحقل الإعلامي والمجتمع المدني بالولاية حول كيفية التعاطي مع هذا الموضوع ومناصرته ، وحصص تثقيفية حول مجالات حقوق الطفل وكيفية التوقي من هذه الظاهرة موجهة للأولياء.

كما تضمّن هذا المشروع ورشة عمل موجهة للاطفال والأولياء بحي الزهور وسيؤمنها الفنان المسرحي ابن الجهة، وليد الخضراوي، تمتد طيلة شهر أو شهر ونصف ستتوج بإنتاج مسرحية حول العنف الأسري ستعرض في إطار فقرة أطلق عليها مسرح الشارع ، فضلا عن ورشة "القرافيتي" التي ستنطلق خلال شهر أكتوبر القادم والتي ستمسّ 50 واجهة منزلية في حي الزهور وسيتم في إطارها التواصل مع الأولياء ومتساكني الحي لتوعيتهم بمخاطر العنف الأسري المسلّط على الأطفال، مع برمجة 40 منبر حوار في المؤسسات التربوية والمساجد والكتاتيب في معتمدية الزهور حول
الانعاكاسات السلبية للعنف الأسري المسلّط على الأطفال وطرق مقاومته .

وأكد النجلاوي أن الخطة الاتصالية الجديدة لمقاومة العنف المسلّط على الأطفال بالقصرين تعد مشروعا نموذجيا بالجهة سيتوج بميثاق تشارك فيه كافة المؤسسات التربوية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني بالولاية بغية مواصلة العمل على مقاومة ظاهرة العنف الأسري ضد الأطفال والحدّ من مخاطره .