وادي الليل: استئناف العمل بمصنع '' لابيتيسانت'' بعد تدخّل القوة العامة

استانف العمل صبيحة اليوم السبت 8 سبتمبر 2018 بمصنع "لابيتيسانت" بوادي الليل بعد تدخل بالقوة العامة في حدود الثانية فجرا تم خلاله فتح المصنع واعادة الانتاج من قبل وحدات الحرس الوطني بمنوبة.

وقد أسفرت عملية التدخل التي تم فيها غلق الطريق الوطنية عدد7 وتأمين المرور عبر طريق المركب الجامعي بجاوة، عن ايقاف 25 عاملا وعاملة تم اقتيادهم الى منطقة الامن الوطني بعد محاولتهم التصدي لعملية فتح باب المصنع ودخول فرق الصيانة استعدادا لعودة الانتاج بعد توقف كلي منذ 17 جويلية المنقضي، حسب ما أفاد به مصدر امني بالجهة.

ويأتى اللجوء الى القوة العامة لاستئناف العمل بالمصنع بعد استصدار اذن قضائي من النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بمنوبة يقضي بفتح المصنع بالقوة العامة حـسب ماصرح به والي منوبة، مضيفا قوله أنه ''بناء على رغبة عدد كبير من العمال والاطارات في الالتحاق بعملهم تم السعي الى ضمان حرية الشغل وجندت منطقة الحرس الوطني بمنوبة جميع وحداتها لتامين العمل بالمصنع في ظروف طيبة''.

وبين أنه بعد ''استحالة التوصل الى اتفاق نهائي وعقد عشرات الجلسات الصلحية واللقاءات التفاوضية مع العمال المعتصمين تم اتخاذ هذا القرار الرامي أساسا الى اعادة الانتاج والحيلولة دون غلق المؤسسة نهائيا واحالة عمالها على البطالة والحفاظ على ديمومتها'' وفق قوله.

يذكر أن الازمة انطلقت بالمصنع منذ تاريخ 17 جويلية المنقضي بعد تنظيم النقابة الاساسية للعمال يوم اضراب انتهى باحداث عنف أعقبت باصدار الادارة قرار صد عن العمل لمدة شهر واحد بداية من 31 جويلية المنقضي لانعدام الظروف المناسبة للعمل لتتوصل مفاوضات مركزية بين اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ووزيري الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة ووزير الشؤون الاجتماعية الى فض الخلاف وقرار عودة المؤسسة لسالف نشاطها في 15 اوت .

في المقابل لم يستانف المعمل نشاطه في ذلك التاريخ امام تمسك النقابة الاساسية للمصنع وعدد من العمال بطلب تعهد كتابي من الادارة بعدم طرد اي عامل او طرف نقابي بعد عرضهم على مجلس التاديب وهو ما رفضته الادارة وتمسكت بطلب احالة 8 عمال كانت قد اتهمتهم قضائيا بالصد عن العمل والاعتداء بالعنف ليتوقف الانتاج بالمصنع ويتواصل الاعتصام المفتوح امام مقره الكائن بوادي الليل مع منع اية محاولة للدخول من قبل العمال والاعوان الراغبين في العمل.

وتواصل الاحتقان وانقسم العمال الى مجموعتين اذ واصلت الاولى اعتصامها المفتوح مع اعضاء النقابة الاساسية متمسكة بتاكيد أن الحقوق المهنية التي نفذوا من اجلها الاضراب والمتعلقة بالسلامة المهنية والتصنيف والترقية المهنية حقوق مشروعة وان لا طرف نقابي سيدفع ثمن نضاله من اجلها بالطرد، فيما قامت الثانية وضمت العمال والاطارات الراغبين في العمل بتنظيم احتجاجات يومية امام مقر ولاية منوبة مطالبة السلط الجهوية بضمان حق الشغل وفتح المصنع بعد ان ساءت وضعيتهم الاجتماعية
ليؤكدوا ان العمل النقابي ''حق'' لكن التصدي لحق الشغل ''جريمة''.

وفيما تواصلت فيه المفاوضات حثيثة صلب المصالح الجهوية لفض الاعتصام، احالت فرقة الابحاث والتفتيش بمنطقة الحرس الوطني بمنوبة صبيحة الجمعة 8 عمال من المعتصمين ومن بينهم اعضاء نقابة اساسية على انظار قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمنوبة في حالة تقديم من اجل تهم الصد عن العمل والاعتداء بالعنف وهي تهم تمسكوا بانكارها واعتبروها كيدية، حسب بيان النقابة امس الجمعة.