منوبة: المركبات الصحية بالمدارس الابتدائية..مشاكل بالجملة ومشاريع الصيانة كثيرة

تشكو المركبات الصحية في عدد من المدارس الابتدائية بولاية منوبة، من عديد الإشكالات على غرار البنية التحتية المهترئة والجدران المتآكلة، والأحواض المتداعية والروائح الكريهة التي تنبعث منها، حيث غابت عنها الضوابط الصحية وشروط النظافة وهو ما يوفر المناخ الملائم للاصابة بعدد من لأمراض.

العودة المدرسية على الأبواب وماتزال هذه المؤسسات التربوية بلاماء بعد أن سرقت أنابيبها وحنفياتها وأتلفت أحواضها، واخرى لم يقع ربطها بشبكة التطهير، أو عمتها الاوساخ وتحول محيطها الى مصب فضلات واثاث قديم، والى وكر للحشرات .

وأوضح الكاتب العام لمصالح المندوبية الجهوية للتربية بمنوبة فؤاد لطيف، أن ملف صيانة المركبات الصحية بالمدارس يحظى باهتمام مصالح المندوبية، خاصة المبرمج للصيانة والتهيئة بالتعثرات التي تشهدها اشغال الصيانة المبرمجة بالمؤسسات التربوية، وعدم جاهزية بعضها بسبب بطء نسق الانجاز ومحدودية عدد عمال المقاولات الصغرى القائمة بالاشغال

وتم برمجة أغلب المركبات الصحية ضمن مشاريع التهيئة الشاملة والصيانة، وذلك في اطار مجهود لاعادة بناء مركبات جديدة تتوفر فيها كل الشروط الصحية ويقع تدارك الاخلالات المسجلة بها، حيث خصصت للمدارس الابتدائية هذه السنة اعتمادت 2,890 مليون دينار للصيانة تم رصد 1,890مليون دينار منها ستعطي الاولية في صرفها للمجموعات الصحية.

وقامت مصالح المندوبية بعدد من الزيارات الميدانية لضبط وضعية تلك المركبات الصحية وتولى والي منوبة احمد السماوي متابعة نسق أشغالها في عدد من المؤسسات التربوية خلال الفترة المنقضية.
وفي ظل تواصل اشغال تهيئة بعض المركبات وعدم جاهزيتها للعودة المدرسية يتواصل فتح الدورات القديمة، مع مخاوف متجددة من تأثيرها الصحي على التلاميذ، خاصة في ظل انعدام شروط النظافة وعدم اقتناء مواد التنظيف الكافية للتعهد اليومي بالنظافة.


وأكدت المديرة الجهوية للصحة بمنوبة، ايمان السويسي، أنه مع بداية العودة المدرسية، تتولى الادارة اعداد تقارير صحية مفصلة حول المدارس تتضمن نتائج معاينات ميدانية وملاحظات حول النقائص والتي تتلخص في انعدام نظافة دورات المياه واحواض الشرب، وغياب صابون غسل الايادي، وعدم توفر التهوئة، وتكدس الاوساخ في محيطها، وعدم توفر حاويات فضلات خاصة، واخلالات الصيانة بها، وغياب الربط بشبكة التطهير، ناهيك عن وضعية المطابخ المدرسية والمشارب التي صدر في البعض منها قرارات غلق، وفق قولها.


أما مدير ادارة الصحة الوقائية، طارق بن ناصر، فقد بين، من جانبه، أن الادارة تقوم بمعاينة شاملة لمختلف المدارس بمعدل مرتين في السنة، وتعد تقارير مفصلة تمد بها مصالح المندوبية الجهوية للتربية، ومدير المؤسسة التربوية، والمصالح الجهوية لطلب التدخل بتدارك الاخلالات والنقائص التي من شانها المساعدة على التوقي من الامراض المعدية.


وأشار إلى أن هذا العمل الميداني يتم بالتوازي مع عمل ادارة الطب المدرسي التي يقوم فيها 50 طبيب مدرسي و45 ممرض مدرسي قار بمهامهم في اطار مراقبة الوضع الصحي، وإعداد تقارير مدعمة في الغرض تؤكد على تجاوز النقائص والاخلالات الصحية وتحرص على سلامة التلاميذ والاطار التربوي .


وستباشر جميع فرق حفظ الصحة، مع انطلاق السنة الدراسية، معاينات ميدانية للمدارس العمومية والخاصة، وخاصة للمؤسسات التي توفر خدمة تقديم وجبات للتلاميذ وذلك لرصد النقائص والاخلالات، وستركز العمل، وفق مدير إدارة الصحة الوقائية، في ظل الوضع الصحي الاقليمي الذي يشهد انتشار وباء الكوليرا، على تحسيس الاطار التربوي والاداري والتلاميذ داخل تلك المؤسسات حول طرق الوقاية والحماية باستعمال الاوعية النظيفة وتطهير الأواني والتداول السليم للاغذية وغسل الايدي وتصريف الفضلات والمياه المستعملة بطريقة صحية.


كما سيتم العمل، بالتنسيق بين عديد الاطراف، على تحسيس اصحاب المشارب ومحلات بيع الاغذية والمطاعم في محيط المؤسسات التربوية بأهمية احترام شروط الصحة، مع تشديد المراقبة على محلاتهم، وعلى مصادر المياه غير المأمونة على غرار باعة المياه المتجولين، إضافة إلى الاجراءات العادية المعمول بها وهي مراقبة غياب الكلور في مياه المدارس، وإعلام مصالح شركة استغلال وتوزيع المياه في الابان في صورة تسجيل اي نقص .