تطاوين: سلسلة من الندوات المحلية للتحسيس بأهمية الاستثمار في القطاع السياحي

تستعدّ المندوبية الجهوية للسياحة في ولاية تطاوين هذه الأيّام لتنظيم سلسلة ندوات محلية بالتعاون مع البلديات في كافة معتمديات الولاية الهدف منها التعريف بالحوافز التي وضعها قانون الاستثمار الاخير للمستثمرين وحاملي الشهادات العليات المعطّلين عن العمل والاستفادة مما تقدمه الدولة من منح وحوافز مادية تصل الى ثلاثين بالمائة من قيمة المشروع وتتميز به هذه الربوع من خصوصيات تجلب السياح والزوار من الخارج والداخل، وفق ما ذكره المندوب الجهوي للسياحة وليد الجلالي.

وأكّد في نفس الاطار أن ''القطاع السياحي في الولاية مازال في حاجة الى الكثير من الامكانيات والعناية وخاصة التنشيط الذي لا يتطلب إمكانيات كبيرة ويستفيد مما حبت به الطبيعة هذه الجهة الصحراوية والثرية بمعالمها التاريخية ( من قصور صحراوية وقرى جبلية ) ومواقعها الجيولوجية المتفردة على غرار الديناصورات والبقايا المتحجرة للاشجار والحيوانات البحرية المتنوعة وموقع سطح القمر وغيرها من المواقع غير المعروفة بعد اضافة الى الصحراء التي تمثل منتوجا هاما الا انها ما تزال مغلقة في وجه السياح''، حسب قوله.
وقال الرحالي ''سنعمل على إبراز كل هذه العناصر الايجابية وتحفيز الشباب وأصحاب الامكانيات المادية من الاستثمار في بعث المزيد من الاقامات الريفية وتنويع التنشيط السياحي على غرار وضع وسائل نقل تقليدية مثل الجمال والخيول على ذمة السياح للقيام بجولات عبر عدد من المواقع وتقديم ما يحتاجه الزائر الاجنبي والتونسي من ماكولات ومشروبات في مختلف المحطات السياحية التي يرتادونها بصفة دورية لإحيائها''، معبرا عن ''استعداده تقديم المساعدة لكل من يرغب في الانخراط في هذا القطاع الاقتصادي الهام''، على حد تقديره.
وأضاف أن ''البنية الاساسية السياحية في الجهة متواضعة جدا من ذلك وجود مكتبي ارشاد وتوجيه سياحي واحد بمدينة تطاوين والثاني بمدينة ذهيبة الا انه أغلق منذ ما يزيد عن السنة لعدم إمكانية انتداب من يعمل فيه واعتماد ثلاثة مسالك سياحية فقط احدها يربط قرى قرماسة وقصر حدادة والثاني يربط شنني بالدويرات فقصر اولاد دباب والمسلك الثالث وسط مدينة تطاوين يربط مكتب التوجيه السياحي بالقرية الحرفية وسوق الصناعات التقليدية.''
وأشار الى ''ما يشوب هذا المسلك من أوساخ وإهمال لا يشجع على المرور به داعيا كل الهياكل والمصالح المعنية بحماية المحيط واظهار الصورة الجملية لبلادنا الىالتحرك العاجل للتنظيف والصيانة وتعهد مسار المسلك وغيره من المواقع التي يرتادها الاجانب والسياح من مختلف بلدان العالم.''
وبين المندوب الجهوي للسياحة بتطاوين ان ''المنطقة السياحية 'بياش' الجاري تصفية وضعها العقاري منذ اكثر من عقدين متواصل وقد تمت الى حد الان تصفية 13 هكتارا فقط من جملة اثنين وثلاثين هكتارا وهي أوّل منطقة سياحية في الجهة.''
وتحدث عن ''عزمه تكوين وتشغيل ثلاثين دليلا سياحيا معتمدا لأنه حاليا لا يوجد أي دليل سياحي معتمد من الوزارة في الجهة''.
وذكر أن ''عدد الاسرة السياحية في الجهة يبلغ خمسمائة واربعة عشر سريرا فقط منها ستون سريرا في الاقامات الريفية والبقية موزّعة على ثلاثة نزل أفضلها مصنف من فئة ثلاث نجوم.''
ويسعى المندوب الجهوي للسياحة الى ''تحسيس أصحاب النزل الشعبية والشقق المفروشة الى تحسين نزلهم والارتقاء بها الى صنف نجمة حتى ترتفع طاقة الايواء في الجهة والتي لا تفي مجتمعة بإيواء ركّاب طائرة واحدة وفق ما ذكره بعض المهتمين بالقطاع السياحي''.
وتشير الاحصائيات التي قدمتها المندوبية الجهوية للسياحة ان عدد الزوار ارتفع خلال العام الجاري الى حدود شهر اوت الماضي بسبعة وعشرين من المائة اي الى قرابة تسعة الاف زائر فيما كان عدد الزوار في العام الماضي حوالي سبعة الاف.
اما عدد الفرنسيين الذين زاروا هذا العام الجهة فقد ارتفع عددهم بنسبة مائة وسبعة وعشرين من المائة وكانت نسبة الاشغال متدنّية جدا في النزل وبلغت الشهر الماضي عشرة فاصل اربعة بالمائة وكانت في أحسن حال خلال شهر مارس الماضي بنسبة تزيد عن الستة والعشرين بالمائة بقليل وان معدل اقامة السياح في الجهة بلغ 6ر1 يوم وهو ما يعكس مرة اخرى سياحة العبور التي مازالت سائدة في الجهة.
ويبقى اللغز المحير فعلا وفق عديد المهتمين بهذا القطاع الحيوي والمهم في تنشيط الاقتصاد الجهوي وتحسين مستوى البنية الاساسية فيها والمتمثل في اعجاب كل زائر مستثمر أو مسؤول في القطاع السياحي بما في الجهة من مخزون وتراث ومناظر وخصوصيات سياحية متفردة تضمن نجاح واستقطاب السياح من الخارج والداخل لكن لا أحد منهم أضاف حجرة ولا سريرا أو قام بخطوة نحو التطوير والاهتمام بالسياحة الصحراوية في اقصى الجنوب الشرقي على غرار ما تم في الجنوب الغربي مثلا حسب رأيهم.