تجنبا للفيضانات...وزير الداخلية يدعو الى تفادي البناء الفوضوي و رمي فضلات البناء

شدد وزير الداخلية هشام الفوراتي خلال مشاركته اليوم، الإربعاء 12 سبتمبر 2018، في اجتماع اللجنة الوطنية الدائمة لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة بمقر الوزارة، على وجوب احترام أمثلة التهيئة العمرانية وتفادي البناء العشوائي والفوضوي، ورمي فضلات البناء التي اكتسحت الأودية، وذلك تجنبا لحصول فيضانات.

وأبرز الفوراتي، أن هطول أمطار ولو بكميات معقولة، قد تتسبب في فيضانات وانسداد مجاري الأودية التي تعجز عن تحمل منسوب المياه، مما يجعلها تفيض وتتحول إلى المناطق العمرانية.
و في رده عن سؤال حول تواصل تسجيل اضرار مادية وبشرية سنويا رغم تواتر وانتظام انعقاد اللجنة الوطنية واللجان الجهوية التي يترأسها الولاة واتخاذ سلسلة من الإجراءات، قال وزير الداخلية " إن الإشكال الأساسي يكمن في أن العديد من الأحياء الشعبية يتم تشييدها بطريقة فوضوية وبجانب مجاري الأودية".
وأشار إلى أن الأمطار المسجلة في شهر أوت المنقضي تسببت في حدوث بعض الأضرار المادية وحتى البشرية (3 قتلى) في بعض الأحياء الشعبية جراء عدم استيعاب الأودية لمنسوب مياه الأمطار.
كما اقر الوزير في ذات الوقت، بأن بعض البنى التحتية لم تكن مناسبة لتحمل الكميات الكبيرة من الأمطار على غرار ما حصل في عدد من أحياء ولاية بنزرت .
وبين أن اللجنة الوطنية الدائمة لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة ستنظر خلال اجتماعها اليوم في الصعوبات التي ظهرت إثر الأمطار الأخيرة وخاصة تقديم الاقتراحات والسبل الكفيلة لتجنب الأضرار مستقبلا.
من جهة أخرى، قدم العميد بالديوان الوطني للحماية المدنية عبد العزيز الهرماسي خلال بداية الاجتماع عرضا حول نتائج العطلة الآمنة، وأهم تدخلات الحماية المدنية لسنة 2018 والاستعداد لموسمي الخريف والشتاء 2018/2019
ولفت بخصوص الاستعداد لموسمي الخريف والشتاء الى أنه تم عقد سلسة من الجلسات الجهوية أفضت إلى رفع جملة من التوصيات، تعلقت أساسا بالعمل على تحيين المخطط الجهوي لتفادي الكوارث ومجابهتها والمخطط الخصوصي الأزرق على مستوى الإمكانيات المادية والبشرية.
كما تم تحيين مخزون المساعدات من مواد غذائية وأغطية وحشايا وملابس إلى جانب معاينة التجمعات السكنية المتواجدة بالمناطق المنخفضة وعلى ضفاف الأودية ، وتم اتخاذ الإجراءات الضرورية في الغرض.
وأوصت اللجان الجهوية، وفق ذات المصدر، بأخذ الإحتياطات اللازمة لصيانة شبكات الكهرباء والغاز والماء الصالح للشراب والاتصالات بما يسهم في تجنب الانقطاعات، علاوة على الإسراع في استكمال أشغال تنظيف الأودية ومجاري المياه السطحية وقنوات تصريف المياه المستعملة ومياه السيلان.