الحمامات: انطلاق المؤتمر الثاني لاتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل

انطلقت بعد ظهر اليوم الخميس 6 سبتمبر 2018، أعمال المؤتمر الثاني لاتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل الذي يتواصل على مدي يومي 6 و7 سبتمبر الجاري بالحمامات بمشاركة 150 مؤتمرا يمثلون المكاتب الجهوية للاتحاد بـ19 ولاية وسيتولون بالخصوص مناقشة التقريرين الأدبي والمالي ومناقشة لوائح المؤتمر وانتخاب المكتب الوطني الجديد.

وأشار الأمين العام المتخلي للاتحاد سالم العياري إلى أن المؤتمر الثاني سيساهم في مزيد هيكلته خاصة وأن الاتحاد يتجه نحو تجميع كل المعطلين عن العمل وعلى كل الشرائح المعطلة عن العمل بالاضافة الى العمل على اعطاء ديناميكية جديدة لعمل الاتحاد.


وشدد على أن حصول المنظمة على تاشيرتها القانونية بعد الثورة والتقدم خطوات في مأسستها بالحضور في مكاتب جهوية باغلب الولايات ومحلية في اكثر من 170 معتمدية، يضاعف من مسؤوليتها في الدفاع عن ملف التشغيل الذي "ما فتئ يزداد تعقيدا منذ 7 سنوات"، رغم ان الاتحاد بادر باعداد كتاب خاص بالتشغيل والمبادرة الخاصة "لكن لم يتم اخذه بعين الاعتبار إلا في مناسبات قليلة" وفق تقديره.
وانتقد بالمناسبة ضعف التفاعل مع مطالب المعطلين عن العمل رغم ان صوتهم مسموع لكن دون " اي رجع للصدى في مواقف واضحة للاحزاب السياسية او في قرارات واجراءات فعلية للحكومات المتعاقبة في ظل اتباع نفس المنوال التنموي " بما ساهم في تطور البطالة الى 18 فاصل 5 بالمائة باعتبار التشغيل الهش والعمل غير المنتظم (15 فاصل 5 بالمائة وفق المؤشرات الرسمية).
ولاحظ الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي بالمناسبة ان ملف التشغيل لم يتحرك قيد انملة نظرا لتواصل ما وصفه "سياسة المماطلة والتسويف المتبعة في ظل اعتماد منوال تنموي غير منصف وعادل".
وأكد أنّ نضالات اتحاد المعطلين عن العمل الذي يشكل شريكا استراتيجيا للاتحاد العام التونسي للشغل هي نضالات واحدة تتقاطع في التصدي للمنوال التنموي "غير المنصف" وفي العمل من اجل الحماية الاجتماعية الشاملة وفي استحداث صندوق للتامين عن البطالة وفي تكريس الحق في عمل مجز وتنمية دامجة ومنصفة.


وحذر الطبوبي مما اعتبره "محاولات استنساخ المنوال التنموي السابق" بما يزرع الخوف على مصير الثورة التونسية ومصادرة تطلعات شبابها في الحرية والشغل والكرامة مؤكدا رفض الاتحاد "لسياسة الهروب الى الامام التي تعتمدها الحكومة".


واشار رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان جمال مسلم من جهته الى ان الرابطة ستبقى سندا لاتحاد المعطلين عن العمل وتناضل معه من اجل منوال تنموي بديل ينطلق من نظام تربوي يستجيب لاحتياجات سوق الشغل ويقطع مع منوال بن علي وما تسبب فيه من نتائج كارثية"، على حد تقديره.
ولاحظ متشار رئيس الحكومة للشباب والثقافة شكري التارزي من جهته ، ان حضوره لمؤتمر الاتحاد ياتي باعتبارها "منظمة صديقة" وتم تنفيذ عدة برامج بالتنسيق معها باعتبار اهمية دورها في الانتقال الديمقراطي، معتبرا انه من الطبيعي ان توجه اغلب الانتقادات للحكومة في ملف التشغيل غير أن هذا لا ينفي حرصها على مساندة اي حركة هدفها تنظيم الشباب وتاطيره والابتعاد عن الفوضى.
واكد ان مطالب المعطلين عن العمل هي مطالب مشروعة وأن هاجس إرساء منوال تنموي جديد توجه تتقاسمه الحكومة معهم لكن يبقى تنفيذه رهين معادلة بين التطلعات والواقع في ظل منظومة ديمقراطية تحكمها الانتخابات وبرامج الاحزاب.
واتهم الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي، حكومة يوسف الشاهد بزيادة تازيم واقع البطالة في تونس باتباعها منوال تنموي أثبت فشله و توخيها سياسة تدافع عن مصالح السماسرة وزادت في تخريب البلاد ونهبها وابتزاز ثرواتها ودمرت اقتصادها" على حد قوله.
ولاحظ الامين العام لحزب الديمقراطيين الموحد زياد الاخضر من جهته ان سياسة التشغيل في تونس ليست مرتبطة بهذه الحكومة ولكنها مرتبطة بخيارات قديمة لم تتغيرمنذ زمن بن علي ولذلك فهي تعطي نفس النتائج اي التعطيل عن العمل ولا تعطي التنمية بل تفرز جيوشا من العاطلين عن العمل.
وبين ان المطروح اليوم هو تغيير النظرة الى رافعات التنمية بالتعويل على القطاعات الاكثر انتاجية واكثر انتاجا للثروة وقادرة على استيعاب العاطلين عن العمل، قائلا إن حزبه يعتبر ان الخيارات التنموية القائمة على التبعية وعلى ارتهان البلاد والتفريط في ثرواتها غير قادرة على تلبية استحقاقات الدولة في توفير التشغيل لابنائها.
وجدير بالملاحظة ان الجلسة الافتتاحية للمؤتمر لم تسجل رغم اهمية ملف البطالة في تونس ورغم اهمية الاتحاد في تمثيلية المعطلين عن العمل حضورا لافتا لممثلي المجتمع المدني والاحزاب السياسية او المنظمات الوطنية او اعضاء مجلس النواب الذين وجهت إليهم الدعوة للحضور واقتصرت على مشاركة الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل ورئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والامين العام لحزب الديمقراطيين الموحد والناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية بالاضافة الى حضور مستشار رئيس الحكومة المكلف بالشباب.