''الوطد'' يؤكد ضرورة تجاوز التّجاذب والتّصارع داخل أجنحة السّلطة وأحزاب الحكم

شددت اللجنة المركزية لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، المجتمعة يومي 8 و9 سبتمبر، في بيان صادر عنها اليوم الاثنين 10 سبتمبر 2018، على ضرورة الخروج من وضع التّجاذب والتّصارع داخل أجنحة السّلطة وأحزاب الائتلاف الحاكم عبر الوسائل الدّستوريّة، تجنّبا لتواصل حالة العطالة داخل مؤسّسات الدّولة وتدهور الأوضاع الأمنيّة والاقتصادية والاجتماعية وتنامي نفوذ قوى الفوضى والجريمة المنظّمة والإرهاب.

وأكد البيان على أنّ حكومة الائتلاف الحاكم الحاليّة "إنّما هي تعبير عن مصالح القوى الامبرياليّة وأداة لتنفيذ إملاءات الدّوائر الماليّة العالميّة تكريسا لنفوذها المالي عبر سياسات التّداين والتّفريط الممنهج فيما تبقّى من مؤسّسات القطاع العام وعبر التّصميم على فرض ما يسمّى بالإصلاحات الكبرى اللاّوطنيّة واللاّشعبيّة''، مشددا ''على الدّفاع عن الحرّيات الفرديّة والمساواة التّامّة بين جميع أفراد المجتمع نساء ورجالا وتساويهم أمام القانون في كلّ الحقوق والواجبات''.

ودعا كلّ القوى الدّيمقراطيّة إلى مواصلة الضّغط في كلّ الاتّجاهات من أجل استكمال بناء الهيئات الدّستوريّة وفي مقدّمتها المحكمة الدّستوريّة وتنبيهها من محاولات وضع اليد وإرباك عمل الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات.

ودان الحزب في بيانه استمرار سياسة احتكار المشهد الإعلامي لصالح أحزاب الائتلاف الحاكم والاستبعاد الممنهج لصوت القوى المعارضة التقدّميّة، معبرا عن مساندته للصّحافة والإعلام الحرّ الذي يتعرّض لابتزاز وضغوطات شديدة من قبل الحكومة ومحيطها والتمسك بضرورة احترام آجال إنجاز الاستحقاقات الانتخابيّة ورفض أيّ مسعى لتأجيلها.

كما أكد دعمه اللاّمشروط للاحتجاجات الاجتماعيّة على تردّى الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وفي هذا الصّدد عبّر عن استنكاره لاستعمال العنف وقمع الاحتجاجات العمّاليّة من ذلك احتجاج عمّال مصنع "طوم" بمنّوبة، مطالبا بالإفراج الفوريّ عن الموقوفين وتمكين كلّ العمّال من حقوقهم.

وندد بالهجمة العدوانيّة التي يتعرّض لها الاتّحاد العام التّونسيّ للشّغل، معبرا عن الوقوف المبدئيّ إلى جانبه ضدّ حملات التّشويه الممنهجة التي تختفي وراءها القوى الرّجعيّة الحاقدة على الطّبقة العاملة وعلى عموم الأجراء.

وعبر أيضا عن تصميمه على تجاوز الوضع الرّاهن للجبهة الشّعبيّة نحو تجميع أنصارها وكفاءاتها وعموم المناضلين التّقدّميّين الوطنيّين وتطوير أدائها القياديّ والميدانيّ من أجل أن تكون بديلا سياسيّا حقيقيّا يفتح الأمل أمام تونس وشعبها في الدّفاع عن سيادته وتحقيق كرامته.