المستشارون المقررون بنزاعات الدولة يجتمعون ويصدرون بيانا مهما

اجتمع اليوم الاثنين 10 سبتمبر 2018، المستشارون المقررون بنزعات الدولة واصدروا بيانا توضيحيا وذلك اثر ما تنتهجه سلطة الاشراف وفق توصيفهم من ''هرسلة وتخويف وترهيب ضد اعضاء سلك المستشارين المقررين بنزاعات الدولة والتدخل في سير الملفات الموكولة قانونا لمؤسسة المكلف العام وحدها ومنها ممارسة الطعون والرجوع فيها وغير ذلك من الاعمال القضائية وكذلك على اثر الجدل الاعلامي الاخير الحاصل حول ان وزير الاشراف يعيق عمل جهاز المكلف العام بنزاعات الدولة ونفي هذا الاخير''.

ووجه البيان عدد من الملاحظات تهم اداء وزير املاك الدولة منذ توليه مهامه منها بالخصوص "توظيف الجهاز والتدخل في اعماله عبر قنوات معينة لتوجيه الملفات خارج المسار القانوني السليم من ذلك ان الجهاز قام بما يفرضه عليه القانون في ملف " Voyeur Oil" وطعن بالاستئناف في قرار ختم البحث الصادر عن حاكم التحقيق دفاعا عن المال العام وعن حقوق الدولة غير ان وزير الاشراف امر بالرجوع فيه وفق نص البيان.

وبين المستشارون ان طبيعة الوظائف المسندة لمؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة تقتضي ان يكون مستقلا عن سلطة الاشراف وغير خاضع لرقابتها وذلك حتى يقوم بوظيفته على اكمل وجه سواء فيما يتعلق بالدفاع الناجع عن الدولة ومؤسساتها وكذلك في ما يتعلق بمكافحة الفساد والمساهمة في اقامة العدل كوره في ضمان الحقوق والحريات.

ووصف البيان قرارات سلطة الاشراف في ما يتعلق "بهرسلة" بعض المستشارين بالتعسفية مشيرا الى "محاولة تخويفهم وترهيبهم "بتلفيق ماخذ ضدهم الغاية منها التحكم في ملفات المؤسسة والانحراف بها لاهواء لا علاقة لها بالصالح العام وفق مارد في نص البيان.

ودعا البيان سلطة الاشراف الى" رفع يدها عن التدخل في الملفات المتعهد بها من قبل المكلف العام بنزاعات الدولة والعمل على تدعيم القانون عدد 13 لسنة 1988 الذي يمنع المؤسسة استقلالية وظيفية كاملة منبها الراي العام الى ما وصفه " بخطورة السياسة الممنهجة التي يتبعها وزير املاك الدولة والشؤون العقارية للاضرار بالجهاز وتهميشه وتوظيفه ".

وتقدم المستشارون المقررون بنزاعات الدولة في ختام بيانهم بعدد من المطالب تتمثل في:

- دعوة رئيسي الحكومة ومجلس نواب الشعب الى تسريع احالة مشروع قانون هيئة قضايا الدولة ووالمصادقة عليه بما يمكن اعضائها من الضمانات اللازمة لاداء مهامهم ويكفل استقلالية الجهاز وذلك اسوة بعديد ىالتجارب القانونية المقارنة بما يؤسس لدولة القانون.

- دعوة وزير املاك الدولة والشؤون العقارية الى الكف عن التدخل في سير الملفات الموكولة قانونا لمؤسسة المكلف العام كالكف عن سياسة الترهيب والتخويف التي تمارسها سلطة الاشراف ضد اعضاء السلك.

- دعوة رئيس الحكومة الى تحمل مسؤولياته في انقاذ مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة من سياسة التهميش والتوظيف المتبعة معبرين عن استعدادهم للنضال عن هذه المؤسسة من اجل دعم دورها في الدفاع الناجع عن الدولة وحماية المال العام ومكافحة الفساد والمساهمة في اقامة العدل.