المحكمة الجنائية الدولية ترد على تهديدات واشنطن

أفادت المحكمة الجنائية الدولية، الثلاثاء 11 سبتمبر 2018، بأن تهديد واشنطن بفرض عقوبات على قضاتها ومدعيها العامين في حال لاحقوا أميركيين بتهم ارتكاب جرائم حرب في أفغانستان "لن يثنيها" عن مواصلة عملها وفقا لمبادئ سيادة القانون.


وقالت المحكمة الجنائية الدولية، إنها "تبقى متمسكة باستقلاليتها وحيادها"، مــؤكّدة أنها تحقق وتحاكم متهمين فقط حين تكون الدول عاجزة عن فعل ذلك او قررت عدم فعل ذلك.

يشار إلى أنّ المحكمة الجنائية الدولية استنادا الى اتفاقية روما التي دخلت حيز التنفيذ في الاول من شهر جويلية 2002، وصادقت عليها حتى الآن 123 دولة، وهي مخولة التحقيق في حوادث التطهير العرقي وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.

وبإمكان المدعي العام في المحكمة إطلاق تحقيقاته الخاصة من دون الحصول على إذن من قضاة، شرط ان تكون احدى الدول الموقعة معنية. وينطبق هذا الامر على افغانستان مثلا.

يشار إلى أنّ رد فعل المحكمة جاء غثر تهديد مستشار الأمن القومي في البيت الابيض جون بولتون بإيقاف وفرض عقوبات على القضاة والمدعين العامين إذا تم فتح تحقيق حول جرائم حرب محتملة قد تكون ارتكبت في أفغانستان خصوصا من قبل الجيش الأمريكي.

وكان بولتون قد وصف هذه المحكمة المكلفة خصوصا بمحاكمة المسؤولين عن جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بأنها "غير فعالة وعديمة المسؤولية، وحتى خطيرة".

قوال أول أمس الاثنين "في حال استهدفتنا هذه المحكمة أو استهدفت اسرائيل او حلفاء آخرين لنا، لن نقف مكتوفي الايدي"، معلنا عن سلسلة من الإجراءات المحتملة من بينها عقوبات تستهدف العاملين في المحكمة.

وأضاف "سنمنع هؤلاء القضاة والمدعين العامين من دخول الولايات المتحدة. سنستهدف أملاكهم بعقوبات في إطار النظام المالي الاميركي، وسنطلق ملاحقات بحقهم عبر نظامنا القضائي".

الجدير بالذكر أنّ الولايات المتحدة ليست عضوا في هذه المحكمة. وكان الكونغرس الأميركي قد مرر في العام 2002 قانونا يتيح لواشنطن غزو هولندا لتحرير أي مواطن أميركي تحتجزه المحكمة.