يسرى محنوش تؤثث سهرة ''الطرب والنوبة'' على ركح مهرجان قرطاج

يسرى محنوش تؤثث سهرة ''الطرب والنوبة'' على ركح مهرجان قرطاج

مختارات من أجمل الأغاني الطربية العربية وكوكتال من التراث الموسيقي التونسي وسط أجواء الأفراح والمناسبات السعيدة تلك أبرز مميزات سهرة "الطرب والنوبة" التي قدمتها المطربة التونسية يسرى محنوش رفقة مجموعة موسيقية بقيادة المايسترو عبد الباسط بلقايد ضمن سهرات الدورة 54 لمهرجان قرطاج الدولي في سهرة البارحة الاثنين.

جمهور غفير غصت به مدارج المسرح الروماني بقرطاج وفاق قدرة استيعاب الفضاء حتى أن الكثيرين لم يجدوا أماكن وتابعوا العرض وقوفا دون تذمر، فقد اختاروا السهر مع "سيدة الطرب العربي" كما لقبها الفنان كاظم الساهر. وفي المقابل لم تبخل يسرى محنوش على محبيها الذين جاؤوا بالالاف واصطفوا لساعات في طوابير من اجل الظفر بأماكن تخول لهم رؤية فنانتهم المفضلة عن قرب.

طلة يسرى محنوش كانت مميزة، وزادتها بهاء الأضواء والألعاب النارية المتناسقة مع ارتفاع نسق الغناء. تسلطنت الفنانة الشابة وأمتعت الحاضرين الذين كان من بينهم وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين، فقدمت مقتطفات لمختارات من أفضل الأغاني الطربية لكل من كوكب الشرق أم كلثوم "فات المعاد" و"الاطلال" ووردة "في يوم وليلة" و"ولو سألوك" ونجاة الصغيرة "أما براوة" وعبد الحليم حافظ.

ومع أغنية "ابتدا المشوار"، بدأ العرض يأخذ نسقا تصاعديا، وبدا يسرى محنوش أكثر ثقة في النفس من ظهورها السابق على "ركح قرطاج العظيم"، وأبدت ارتياحا كبيرا ليلة البارحة دون ان تخفي سعادتها بالجمهور الكبير الذي جاءها من العاصمة ومن مختلف الولايات قائلة "هذا اليوم انتظرته كثيرا". فغنت بالفرنسية كذلك لكل من سلين ديون وإديت بياف، ورقصت وتبادلت الحديث من الحاضرين من حين لآخر ودعتهم للرقص ولمقاسمتها التخميرة و"القفز" فرحا وبهجة، في سهرة كانت من أنجح سهرات الدورة 54 لمهرجان قرطاج الدولي.

يسرى محنوش غنت من رصيدها الغنائي الخاص كذلك أجمل الأغاني التي حفظها الجمهور وقدمت لمحبيها آخر انتاجاتها وهي اغنية "يا روحي يا دادا" من كلمات الشاعر كريم العراقي وتوزيع العراقي فاضل الفالح ومن تلحينها هي، ومن المنتظر ان يقع اطلاق هذه الاغنية رسميا في شهر سبتمبر المقبل بحسب ما افادت به في ندوة صحفية قبل يومين من العرض.

الاربعون دقيقة الاخيرة من هذا العرض الذي دام نحو ساعتين، سجل دخول عازفين على الات الطبل والدربوكة لينضافوا الى العازفين على العود والكمان والغيتارة والبيانو والقيتارباص الذين أمنوا الجزء الطربي رفقة كورال غنائي، فكان الموعد مع الجزء الخاص بالنوبة التونسية وقد انطلق بأغنية "شفتوشي خديجة في المحفل" ثم "أحيت أحيت ياقلبي" قبل ان ياخذ الغناء والرقص منحى تصاعديا وصل حد 'التخميرة' مع "يا بلحسن يا شاذلي" و"يافارس بغداد ياجيلاني" وبابا بحري" وراكب ع الحمراء" ولم تفوت يسرى محنوش الفرصة دون ان تقدم أغنية "ميحانا" الشهيرة لناظم الغزالي، وكوكتالا من التراث الغنائي لمدينة بنزرت نجحت في تقديمه منذ الصائفة الماضية وأثثت به عروضها في جولتها في عديد المهرجانات هذا العام قبل ان تقدم عرض البارحة في قرطاج والذي يختتم تقريبا سلسلة جولتها في المهرجانات (قبل عرضها الختامي المقبل في المهدية)، علما انها ستغيب عن مهرجانات الصائفة المقبلة لتتفرغ لإنتاج أعمال جديدة وفق ما أكدته للصحفيين.

سهرة الاثنين 13 أوت المتزامنة مع احتفالات تونس بعيد المرأة ، كانت بمثابة العرس وقد جمع عرض يسرى محنوش النساء من مختلف الأعمار.