هل تمنع تونس تداول عملة 'بيتكوين' وسط إجراءات مغاربية لحظرها ؟

هل تمنع تونس تداول عملة 'بيتكوين' وسط إجراءات مغاربية لحظرها ؟

سنت دول المغرب العربي إجراءات ،لمنع تداول العملات الرقمية على رأسها "بيتكوين"، تجنبا لتعريض العملات المحلية للخطر، إلا أن ليبيا خرجت من هذه الإجراءات فيما أعلنت الجزائر عن حظر تداولها بدءًا من جانفي 2018، فيما منعت المغرب رسميًا التعامل بها، في حين تفكر تونس في إجراء لمنعها.

ووفق ما نقلته "بوابة الوسط" فقد كرست حالة الانقسام السياسي في ليبيا وضعية الانقسام في المصرف المركزي على نفسه، ما يجعل اتخاذ مواقف صارمة بشان تداول الليبيين للعملات الافتراضية أو الرقمية غير فعال، خاصة في ظل انشغال المواطنين بأزمة السيولة وتراجع قيمة الدينار، وتزايد نسبة التضخم في الاقتصاد الليبي.

وفي الشأن المحلي، لم يتخذ البنك المركزي التونسي أي إجراءات بشأن العملات الرقمية المشفرة، رغم موقف البنك من استعمال "البتكوين".

واعتبر البنك أن هذه العملة في تونس يجب أن تخضع لدراسة واختبارات للوقوف على إيجابياتها وسلبياتها، وفي هذا الصدد خلص محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري، إلى أن اعتماد هذه العملة يتطلب إمكانيات تكنولوجية عالية، كما أنه يصعب تعقبها، الأمر الذي يسهل استعمالها في أغراض مشبوهة.

وعبر العياري عن رفضه التعامل بالأموال الافتراضية في تونس وعلى رأسها بتكوين والعملات الإلكترونية المشفرة بصفة عامة، مؤكدا أن هذه المواقع تستعمل تكنولوجيات عالية التشفير ممّا يجعل عمليات تعقبها شبه مستحيلة، إلى جانب أنها تمكن مستعميلها من التهرب الضريبي.

ووفقا للإخصائيين في البلاد لا ينبغي أن يستمر تداول العملة، حيث تشهد مواقع تداول إقبال تونسيين عليها ما ينبئ بإمكانية توسع نشاطها بين الأفراد في البلاد، لا سيما وأن هذه الشبكات توفر ربحا ماليا قد لا تحققه البنوك.

ومع ذلك لا يزال من الممكن الآن الحصول قانونيا على «بيتكوين» في تونس في ظل ظروف معينة.

وللإشارة فإن "بيتكوين" هي عملة رقمية تعتمد على التشفير، وتتميز بأنها "عملة لا مركزية"، ولا تملك العملات الرقمية المشفرة، رقما متسلسلا ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية، كالعملات التقليدية، بل يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت.