هدم قوس ''القشلة'' التاريخي بغار الملح: البلدية توضّح

هدم قوس ''القشلة'' التاريخي بغار الملح: البلدية توضّح

أثارت عملية هدم قوس ''القشلة'' بغار الملح من ولاية بنزرت، أمس الأحد 9 سبتمبر 2018، من قبل مصالح بلدية المكان، حفيظة العديد من المتساكنين بالجهة وعموم المواطنين


وتحولت عملية الهدم، إلى محل نقاش على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، لاسيما الطريقة التي تم بها هدم الجزء الذي يمثل خطرا على المارة، حيث كان من الأجدر وفق المختصين والطلبة وألاساتذة في علم الآثار، اعتماد طريقة يدوية أكثر حرفية واحتراما لتراث المنطقة لا بالاعتماد جرافة، وكأنه قرار هدم بناية فوضوية لا موقع أثري يعود للحقبة العثمانية.

وكان القوس الشرقي للمخازن الأثرية بالميناء القديم بغار الملح المعروف باسم "القشلة" (كلمة تركية الأصل تعني المكان الذي يمكث فيه الجنود أو الحصن أو القلعة أو السراي ومقر والي الحكومة العثماني)، قدتعرض وفق مصدر من مصالح التراث، قبل تدخل البلدية، الى حادثة عرضية تمثلت في اصطدام الة "تراكس" تابعة لإحدى المقاولات الخاصة بسقفه مما تسبب له في أضرار جسيمة باتت تشكل خطرا حقيقيا على المارة.

وتمّ إثر التشاور بين المصالح المختصة التابعة لمصالح التراث ورئيس بلدية غار الملح مصطفى بوبكر، الإقرار بضرورة هدم الجزء الذي تبقى والذي أصبح يشكل خطرا محدقا على المارة، وفق البلدية، على أن تتم عملية الترميم في القريب العاجل من قبل المعهد الوطني للتراث حسب المقاييس الفنية المطلوبة، بينما تعهدت مصالح الأمن بالبحث مع صاحب الجرافة التي أضرت بالموقع.


وأوضحت بلدية غار الملح، في بلاغ أصدرته أمس الأحد 10 سبتمبر، أنه "على عكس ما تم تداوله حول تحطيم جزء من القوس الأثري بالقشلة، فأن حالة القوس في جزء منه أصبحت تنبئ بالخطر وتم على إثر جلسة انعقدت بالمعهد الوطني للتراث، التدخل لإزالة جزء خطير منه للحفاظ على سلامة المواطنين والمارة بالاتفاق مع جميع المصالح التي أبدت رأيها في الموضوع، على أن تنطلق عملية الترميم يوم الاثنين 10 سبتمبر صباحا تحت إشراف المعهد الوطني للتراث و مصالح الولاية و البلدية"، وفق البلاغ.