نواب يتقدمون بعريضة للطعن في دستورية قانون منح عطلة استثنائيّة للأعوان العموميين المترشحين للانتخابات

نواب يتقدمون بعريضة للطعن في دستورية قانون منح عطلة استثنائيّة للأعوان العموميين المترشحين للانتخابات

أكد النائب بالبرلمان غازي الشواشي اليوم الاثنين 8 جانفي 2018 إن عددا من نواب كل من الكتلة الديمقراطية وكتلة الحرة لمشروع تونس و مستقلين سيتقدمون اليوم بعريضة لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين للطعن في القانون المتعلق بمنح عطلة استثنائيّة للأعوان العموميين المترشحين للانتخابات الرئاسية والتشريعية والجهوية والبلدية والمطالبة بعدم دستوريته برمّته وإسقاطه.

و تابع الشواشي في ذات السياق أنّ العريضة التي تجري صياغتها بعد أن توفرّ لها العدد القانوني من النواب المقدر بـ" 30 نائب "تضمنت طعنا في فصول القانون عدد 78 لسنة 2017 البالغ عددها ثلاثة باعتبارها مخالفة لمقتضيات الفقرة الثالثة من توطئة الدستور وللفصول 10 و15 و21 الواردة به .

وبيّن النائب أنّ هذا القانون يكرّس لعدم احترام مبدأ المساواة بين المواطنين والتمييز بينهم بمنحه امتيازات لأشخاص دون غيرهم كما انه يؤسّس لإهدار المال العام لتمويله أشخاص وأحزاب من المالية العمومية وفق تعبيره.

و لفت الشواشي إلى أنّ هذا القانون يفقد الإدارة حيادها بالنظر إلى أنّها ستصبح مساندة لأعوانها في ترشحهم بمنحهم عطلة خالصة الأجر وتعطيل المرفق العام مبيّنا أنّ الانتخابات طموح شخصي والإدارة مطالبة بالمحافظة على حيادها كما ينصّ على ذلك الفصل 15 من الدستور.

وكان مجلس نواب الشعب، قد صادق يوم 2 جانفي 2017 على مشروع قانون متعلق بمنح عطلة استثنائية للأعوان العموميين المترشحين للانتخابات الرئاسية والتشريعية والجهوية والبلدية ،بموافقة 92 نائبا ورفض 21 نائبا واحتفاظ 13 آخرين.

وقد تمت المصادقة على فصول القانون الثلاثة بأغلبية النواب الحاضرين، إذ تمت المصادقة على الفصل الأول ب101 نائب والفصل الثاني ب107 نواب والفصل الثالث ب101 نائب كذلك.

وقد تباينت آراء النواب آنذاك بخصوص هذا القانون بين من اعتبره "مجديا ويكرس حياد الإدارة ويعطي للمترشحين هامشا من الاستقلالية للعمل بكل أريحية"، وبين من اعتبره "مضرا بالإدارة وبالوظيفة العمومية، إذ أن تمتيع الموظفين بعطلة استثنائية بمناسبة ترشحهم للانتخابات، سيزيد من تعطيل عمل الإدارة وإفراغها من الكفاءات".

يذكر أن اليوم الاثنين 8 جانفي2018 هو آخر أجل لتقديم الطعن لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بخصوص هذا القانون.