نزيهة العبيدي: تونس انضمت إلى جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق المرأة

نزيهة العبيدي: تونس انضمت إلى جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق المرأة

دعت وزيرات المرأة والأسرة بدول المغرب العربي، اليوم السبت 11 أوت 2018، إلى ضرورة توحيد الجهود من أجل تعزيز دور المرأة المغاربية في تحقيق التنمية وبناء السلام، مؤكدات الحرص على رفع الصعوبات التي تحول دون مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار وفي دعم السلم المجتمعي والعدالة الاجتماعية خاصة في المجال الديبلوماسي.

وذكرت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن نزيهة العبيدي، خلال ندوة مغاربية بعنوان "المرأة المغاربية ورهان السلم والتنمية"، انتظمت بتونس على هامش الاجتماع الوزاري الأول لوزيرات المرأة بالمغرب العربي، بأن تونس انضمت إلى جميع الاتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة بحماية حقوق المرأة كما انخرطت في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1325 المتعلق بدعم دور المرأة في إرساء السلم والأمن والشروع في وضع خطة العمل الوطنية الأولى المتعلقة بتفعيله.

ولفتت إلى أن الدولة التونسية تعد من البلدان الرائدة في مجال المبادرة والالتزام بالحفاظ على الحقوق المكتسبة للمرأة والعمل على تثمين دورها وضمان تكافؤ الفرص وتكريس مبدأ التناصف بين الجنسين في جميع المجالات، مؤكدة على ضرورة توحيد صفوف دول المغرب العربي من أجل تحديد الدور الفعلي للمرأة المغاربية في تحقيق التنمية والسلم المجتمعي.

من جهتها أعربت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة بالجمهورية الجزائرية غنية الدالية، عن اعتزازها بدور المرأة الجزائرية الكبير وببسالتها في القضاء على الإرهاب والحفاظ على التماسك الاجتماعي وأمن الوطن مما أهلها إلى الوصول إلى مواقع صنع القرار بجدارة، وفق تقديرها، مشيرة الى أن 63 بالمائة من الجزائريات حاصلات على شهادات جامعية وأن الجزائر هو أول بلد عربي يسجل مشاركة برلمانية للمرأة وصلت إلى الثلث.

واشارت وزيرة الدولة لشؤون المرأة والتنمية المجتمعية بليبيا، أسماء الأسطى الى أن هشاشة الوضع الأمني غالبا ما تدفع ثمنه المرأة، داعية من هذا المنطلق الى ضرورة تعزيز الجهود من أجل إزالة الحواجز التي تحول مشاركة المرأة في فض النزاعات والحفاظ على الأمن من ناحية، والعمل على حمايتها من جميع الانتهاكات التي قد تتعرض اليها قبل وأثناء النزاعات والحروب من ناحية أخرى، محملة مؤسسات الدولة مسؤولية الاضطلاع بهذا الدور.

وأكدت رئيسة ديوان وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بالمملكة المغربية عائشة المارسي أن المغرب حقق تقدما كبيرا في مجال النهوض بحقوق المرأة وذلك بعد سن العديد من القوانين وتنقيحها في اتجاه حمايتها ووقايتها من جميع أشكال العنف التي تحول دون تقدمها واضطلاعها بأدوار هامة في المجتمع، وذلك فضلا عن ضبط برامج وطنية مختلفة تهدف الى دعم تمكين المرأة اقتصاديا ضمانا لتحقيق استقلاليتها.

وأقر الأمين العام لوزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة بالجمهورية الموريتانية محمد محمود بن يحي بأن موريتانيا تعاني من عدة مصاعب تحول دون تطور وضع المرأة ومن بينها الانقطاع المبكر عن الدراسة للفتيات وتزويجهن في سن مبكرة وتنامي نسبة الوفايات عند الولادة انتشار ختان البنات والطلاق، داعيا الى ضرورة العمل بصفة جدية من أجل القضاء على كل هذه المشاكل التي تعيق تطور المرأة الموريتانية.

ومن جهته أكد الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الطيب البكوش أنه سيتم خلال هذه الندوة العمل على تبادل وجهات النظر في ما يتعلق بتفعيل دور المرأة في بناء السلام واستدامته بالفضاء المغاربي فضلا عن ضبط توصيات واقترحات تهدف الى بلورة رؤية موحدة للعمل على مزيد النهوض بوضع المرأة المغاربية عموما.

وكشف أن هذا الاجتماع الأول من نوعه سيشكل اللبنة الأولى لوضع أسس إستراتيجية مغاربية موحدة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء في الوسط الريفي في أفق 2020

وكانت وزيرة المرأة نزيهة العبيدي أعلنت عن حجب الجائزة الوطنية لأفضل مبادرة وطنية لتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل، التي كان من المنتظر تقديمها خلال هذه الندوة، وذلك لعدم توفر الشروط الموضوعية لنيل هذه الجائزة ضمن العروض المقدمة، مشيرة إلى أنه سيقع إرجاؤها إلى السنة المقبلة.

يشار الى ان الندوة المغاربية حول "المرأة المغاربية ورهان السلم والتنمية" نظمتها وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن بالتعاون مع اتحاد المغرب العربي ومنظمة "فريدريش ايبرت، بتونس العاصمة في اطار فعاليات "تونس عاصمة المرأة العربية 2018-2019