مهرجان الحمامات الدولي : ''كاماني''...في حضرة أمير الفادو

مهرجان الحمامات الدولي : ''كاماني''...في حضرة أمير الفادو

التقى جمهور مهرجان الحمامات الدولي في دورته الرابعة و الخمسين، التي تحمل شعار " الحمامات تعشق الحياة" ليلة أمس السبت 11 اوت 2018، مع عرض موسيقي للفنان البرتغالي "كاماني", أحد أهم الاسماء في آداء موسيقى الفادو البرتغالية.

هي المرة الأولى التي يتواصل فيها الجمهور التونسي، مع نجم الفادو العالمي "كاماني" ( وهو تصغير لاسمه كارلوس مانيوال)، وكان لقاءا مميزا على وقع التفاعل مع صنف موسيقي خاص جدا أكده "كاماني" من خلال تمكنه و إتقانه لمفردات فنه بحضور ركحي انيق و متميز.

وقدم في هذا العرض اخر ألبوماته "كانتا مارسينايرو" Canta marceneiro وهو محاولة لتكريم و تخليد ذكرى أحد أيقونات الفادو، "الفريدو مارسينايرو".


انتشى الحاضرون بصوت مميز و روح عاشقة ، غاص في عمق شاعرية نصوص ملهمة لأكبر شعراء البرتغال، الكلاسيكيين منهم و المحدثين لعل أبرزهم "فرناندو بيساوا". كلمات امتزجت بخصوصية أداء الجيتار البرتغالي ذي الإثني عشرة وترا، فاثمرت مزيجا ساحرا هو كنه موسيقى الفادو.


منذ سنة 1995عانق "كاماني" التميزمن خلال أعماله الناجحة والتي تجاوزت حدود البرتغال ، فغزا عدة بلدان مثل تايوان، ألمانيا، مقدونيا، النمسا،تركيا، المكسيك، الولايات المتحدة الامريكية، وحقق فيها نجاحا كبيرا، أمام جمهور متعطش للغوص في عوالم الفادو العميقة.


تفاسير عديدة تقول إن كلمة "فادو " البرتغالية تعني القدر، قراءات تاريخية تقر بأن قدر هذه الموسيقى أن تتحول من اهازيج البحاارة و اناشيد شجن الزوجات المنتظرات في الموانئ الى جنس فني يجمع بين قوة الأداء و التعبير و بلاغة الصورة الشعرية، مما يجعلها شاهدا من شواهد هوية ثقافية متأصلة..أما "كماني" فحريص على التأكيد أن الفادو هو فن الحياة، معبر عن هواجس الإنسان اليومية، الأقرب بصدقه عن كوامنه و مكنوناته. لذلك يحرص على مواصلة البحث عن نقاط لقاء بين الجانب الكلاسيكي فيه و محاولات التجديد و التطوير.