منوبة: توجيه اتهامات لهذه الأطراف في تشويه لافتة المدرسة الابتدائية ''المنصف الزاهي''

منوبة: توجيه اتهامات لهذه الأطراف في تشويه لافتة المدرسة الابتدائية ''المنصف الزاهي''

تعرّضت المدرسة الابتدائية "المنصف الزاهي" في المرناقية إلى تشويه متعمّد للافتتها وإزالة اسم القيادي النقابي بالدهن مساء السبت المنقضي تزامنا مع ذكرى وفاته الثانية، وكانت الحادثة كانت محل شكاية أمنية تقدمت بها ادارة المدرسة الى مركز الامن الوطني في المرناقية اين تم تحرير محضر من اجل الاعتداء على المدرسة ضد مجهول حيث باشر الاعوان تحقيقا حول الاعتداء الذي استهدف اسم القيادي النقابي والأمين العام المساعد السابق للاتحاد العام التونسي للشغل وأبرز القادة النقابيين في قطاع التعليم الأساسي المعروف بنضاله في جهة قفصة.

بدورها تحرّكت عائلة النقابي الراحل وتقدمت بشكايتين الاولى الى نفس مركز الأمن حيث اتهمت حسب ما ذكرته ابنة الراحل المربية مريم الزاهي مجموعة من معلّمي المدرسة بتعمّد تشويه اللافتة كتعبير واضح وصريح عن موقف كانوا عبروا عنه منذ تاريخ تغيير اسم المدرسة في جوان المنقضي وإطلاق اسم المربي والنقابي منصف الزاهي على المدرسة، وضمّنوه بعدد من العرائض الى الجهات المعنية ومنها مندوبية التربية ووزارة التربية مطالبين فيه بالعدول عن تغيير اسم المدرسة.

وأضافت أن عائلتها تقدمت بشكاية ثانية استعجالية ضد الحارس الليلي متهمة اياه بالتقصير في عمله والتسبب في عملية التشويه التي اعتبرتها طمسا للافتة وليس للتاريخ الذي لن يرحمهم حسب تعبيرها، مشيرة الى أنه تمّ جمع الادلة اللازمة لادانة الاطراف المسؤولة عن الاعتداء ومنها قرينة الدهن المستعمل للتشويه هو نفس الدّهن المعتمد في عملية تهيئة المدرسة استعدادا للعودة المدرسية.

وذكرت أنه تم توكيل محامي العائلة لمتابعة القضية فضلا عن التفويض للجنة محامين من قسم الشؤون القانونية بالاتحاد التونسي للشغل والجامعة العامة للتعليم الاساسي التي ندّدت بالحادثة واعتبرت في بيان لها على صفحة التواصل الاجتماعي، أن ماحدث "جريمة اقترفتها أياد ظلامية لمحو اسم الرمز النقابي وتمسّكت بمتابعة المعتدين ودعت السلط التربوية وطنيا وجهويا ومحليا بفتح تحقيق جدي ومسؤول لكشف الجناة وتتبعهم".

وأوضحت ابنة النقابي الراحل أن قرار وزارة التربية الصادر بالرائد الرسمي والذي ثمّنته العائلة كبادرة تكريم واعتراف بالجميل أثار تحفظات بعض المربين الذين تحرّكوا منذ 28 جوان المنقضي ضد القرار وأمضى حسب تصريحها 25 منهم عريضة ترفض اطلاق اسمه على المدرسة، مستغربة في نفس الاطار من " تنكّرهم وجحودهم واستكثارهم عليه تكريمه وتتويج سنوات نضاله بلافتة فوق مدرسة درّس بها و جاهد في رحابها ليرفع الجهل و ينير درب الاجيال بها" حسب تعبيرها.

موقف مدير المدرسة

من ناحيته أكّد مدير المدرسة والكاتب العام النقابة الاساسية بها، عز الدين الدريدي أنّه بتاريخ 28 جوان قامت مصالح الصيانة بالمندوبية الجهوية للتربية بتركيز لافتة المدرسة تغير اسمها من" المرناقية1 " الى مدرسة "المرحوم المنصف الزاهي" لكن مجموعة من المربين ابدوا رفضهم للتسمية مستغربين عدم استشارتهم ومفاجأتهم دون سابق إعلام بالقرار الذي اتخذته وزارة الاشراف بالتنسيق مع الجامعة العامة للتعليم الاساسي والاتحاد التونسي للشغل مطالبين بالعدول عن التسمية ومقدّمين عرائض في الغرض الى معتمدية وبلدية المكان والمندوبية الجهوية للتربية.

وأشار الى ان التسمية الصادرة بالرائد الرسمي والتي انطلق اعتمادها في الوثائق الرسمية اثارت الجدل منذ جوان بعد اعتراض البعض عليها ومنهم اولياء والمطالبة بالابقاء على اسم المدرسة القديم الذين اعتبروه حسب نص العريضة بتاريخ 29 جوان المنقضي " اسما يحمل تاريخ المدينة وذكريات أجيال وأجيال مرّت عليها".

وبيّن انه تقدم بشكوى أمنية بعد حادثة تشويه اللافتة مساء السبت وتزامنا في الذكرى الثانية لوفاة المرحوم الذي درس مدة عامين بالمدرسة وقضى اكثر من أربعين عاما بالمنطقة متنقلا بين مختلف مدارسها ليتم فتح تحقيق امني في الغرض في انتظار ما سيسفر عنه البحث في عملية الاعتداء المجهولة التي طالت حرمة المؤسسة التربوية، حسب قوله.

يذكر أن الراحل محمد المنصف الزاهي عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد التونسي للشغل والامين العام المساعد المكلف بالوظيفة العمومية من 2005 الى 2010 ولد
في 1948 بقصر قفصة انخرط في العمل النقابي سنة 1969 وتولى اول مهمة نقابية في الكتابة العامة للنقابة الاساسية للتعليم لاكثر من 15 عاما بقفصة ثم النقابة العامة للتعليم بداية من 1989 فالمكتب التنفيذي بداية من 2005.