بحث سبل دعم مساهمة الجالية التونسية بالخارج في التنمية المحلية

بحث سبل  دعم مساهمة الجالية التونسية بالخارج في التنمية المحلية

مثل البحث في سبل دعم مساهمة الجالية التونسية بالخارج في تعزيز القدرات الوطنية في مجال التنمية المحلية في تونس، محور ملتقى "جسور تونس" المنعقد اليوم الخميس 16 أوت 2018 بقمرت، ببادرة من مرصد التونسيين بالخارج والمؤسسة المغاربية الالمانية للثقافة والإعلام، وبحضور عدد هام من الكفاءات وأصحاب المؤسسات التونسيين المقيمين بالخارج.

ويهدف هذا الملتقى الأول من نوعه، حسب القائمين عليه، الى محاولة إطلاق حوار معمق لاستشراف رؤية جديدة للدور الذي يمكن أن يلعبه أبناء الجالية التونسية في التنمية المحلية، وذلك باتاحة الفرصة للقاء التونسيين المقيمين بالخارج بممثلين عن الحكومة ورؤساء 30 بلدية، وتدارس امكانيات توفير الكفاءات والعلاقات والموارد المالية، لتطوير مساهمة الجالية المقيمة بالخارج في التنمية الجهوية والمحلية، وتقديم الاضافة بالخصوص في مجالات الصحة والتعليم والفلاحة.
وأفاد الخبير لدى مرصد التونسيين بالخارج حسين بكوش، بالمناسبة، ان هذا الملتقى سيعتمد على مقاربة جديدة لمساهمة التونسيين بالخارج في التنمية الجهوية، ترتكز بالأساس على رؤية متوازنة ومتكاملة للأدوار التي يمكن ان يلعبها التونسيون بالخارج، وعلى القطع مع النظرة التقليدية التي تختزل المهاجر في مصدر لجلب العملة الصعبة.
وأعرب عن الأسف لادراج ما مفاده ان المهاجرين مصدر للعملة الصعبة، في وثيقة الاستراتيجية الوطنية للهجرة 2015-2020 التي اعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية سنة 2017 "في حين ان التونسيين في الخارج هم اولا راس مال بشري ومورد استراتيجي من الخبرة، وكفاءات لها القدرة على نسج شبكة علاقات تعاون بين مناطق البلاد ومؤسساتها ومناطق اخرى في الخارج"، حسب قوله.
وأضاف بكوش، في هذا الصدد، ان المقاربة ستعمل على تجاوز النظرة العمودية القائمة على محورية دور المركز متمثلا في الادارة المركزية او الحكومة او حتى القطاع الخاص وفتح افق جديد في علاقة التونسيين ببلدهم من خلال التنمية المحلية كجسر يربطهم بشكل اوثق مع اهتمامات بني وطنهم، اضافة الى منحهم فرصة بناء علاقات انسانية ومؤسساتية انجع لتحقيق متطلبات واستحقاقات الطرفين معا.
ومن جانبه اعتبر وزير الصحة عماد الحمامي ان هذا الملتقى يؤكد حرص الكفاءات التونسية بالخارج على تعزيز صلتهم بالوطن باعتبارهم امتدادا للمجتمع التونسي وجسرا ثقافيا وحضاريا يربط تونس بمختلف بلدان الإقامة، ويوثق ايضا عرى التعاون بين المؤسسات الرسمية والمنظمات غير الحكومية والجهات والأنشطة التي تنتمي اليها كل النخب العلمية والاقتصادية والثقافية التونسية المقيمة بالخارج.
وقال الحمامي ان الملتقى سيتيح فرصة التقاء الكفاءات في مجال الطب والاستشفاء الصحي المقيمين بالخارج بزملائهم المقيمين بتونس من اجل تبادل الرأي حول السبل الكفيلة بالنهوض اكثر فأكثر بتنمية القدرات الوطنية في مجال تصدير الخدمات الصحية، وتدعيم مكانة تونس كوجهة متميزة للسياحة الاستشفائية في ضوء التحولات التي تشهدها تيارات الهجرة، كالتي تتعلق بظاهرة انتقال اصحاب الاعمال والمتقاعدين من بلدان الشمال نحو بعض بلدان الجنوب، والانتفاع بخبرة الكفاءات التونسية بالخارج وبأهمية المواقع التي تحتلها داخل مجتمعات الاقامة لتركيز شراكة متضامنة بين المؤسسات التونسية والأجنبية المختصة في مجال الخدمات الصحية.
وأكد وزير الصحة في هذا الشأن، ان هذا الحوار سيثمر مقترحات وأفكار ستمكن من مواصلة بناء صلات اقوى بالنخب التونسية بالخارج وستساعد على مزيد النهوض بقطاع الصحة كسائر القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى، والاستغلال الامثل لما يتوفر فيه من امكانيات لتحقيق عدالة التنمية لكل التونسيين اينما كانوا، سواء على صعيد الكفاءات البشرية، او التجهيزات العصرية المتوفرة في القطاعين العمومي والخاص.