مسرحية 'الطيب ككح': رحلة كوميدية ساخرة إلى الماضي

مسرحية 'الطيب ككح': رحلة كوميدية ساخرة إلى الماضي

قدّمت فرقة بلدية تونس للتمثيل عملها المسرحي الجديد "الطيب ككح"، بالمسرح البلدي بالعاصمة مساء أمس الخميس، وهو عمل ألّفه محسن بن نفيسة وأخرجه المسرحي عبد العزيز المحرزي بمساعدة ريم الزريبي، وأدّى شخصياته إكرام عزوز وكوثر الباردي وأميمة المحرزي ومحرز حسني وإباء حملي وشكيب الغانمي.

وتعالج المسرحية قضايا اجتماعية متصلة بالحب والخيانة وبالعلاقات الزوجية عبر أسلوب هزلي ساخر ومباشر وتحكي في 90 دقيقة قصة كهل تجاوز عقده السادس من العمر يمتهن الحلاقة وختان الصبيان، متزوّج من شابة ثلاثينية، لكن تفكيره ظلّ صبيانيا، يتحدّث في معظم وقته عن النساء وعن الجنس ومن فرط ملاحقته للفتيات ظنّا منه أنه مازال وسيما وفي ريعان شبابه، أصبح يبحث عن شابة تقلّ عمرا عن زوجته، وفي المقابل تحاول الخادمة الإيقاع به وبزوجته طمعا في الزواج منه وورث أملاكه.

وتحمل عبارة "ككّح" إشارة إلى معاني القِدم، وتستعمل في المجتمع التونسي للإشارة إلى أن الشيء قديم جدا حيث يُعبّر عن هذا المعنى بالقول "من عام ككّح" أي منذ سنوات قديمة.

تصنّف مسرحية "الطيب ككح" ضمن خانة مسرح الـ"فودفيل"، وأوفت لشروط هذا الأسلوب المسرحي من تمثيل وغناء ورقص وديكور وعناصر سينوغرافية أخرى كالفيديو الذي استهلّت به المسرحية، وتضمّن مشاهد بالأبيض والأسود لنمط الحياة في العاصمة لعقود خلت، فضلا عن شوارعها وأزقتها، في الخمسينات والستينات من القرن الماضي.

ولئن استخدم الفيديو في بداية المسرحية للدلالة على الزمن الذي تدور فيه أحداث المسرحية، فإن المخرج وظّف هذه التقنية في مناسبة ثانية، لتغطية الفراغ الحاصل أثناء تغيير الديكور من محلّ للحلاقة وختان الصبيان إلى غرفة الجلوس في منزل "الطيب ككح".

ويُلفت انتباه المشاهد في المسرحية حضور قوي للديكور وملابس الشخصيات وهي متمّمات متناسقة مع الإطار الزماني لأحداث العمل وساهمت في العودة بالمتفرّج إلى العقدين الخامس والسادس من القرن العشرين.

أخبار ذات صلة