مدنين: لقاء توعوي للمجتمع المدني حول الإدارة المستدامة للأراضي في تونس

مدنين: لقاء توعوي للمجتمع المدني حول الإدارة المستدامة للأراضي في تونس

انتظم اليوم الجمعة 22 جوان 2018، بجزيرة جربة، بمناسبة اليوم العالمي للتصحر، لقاء مع المجتمع المدني حول الإدارة المستدامة للأراضي في تونس بعنوان ''التحديات والفرص''، نظمه المركز المتوسطي في جربة ومركز الامم المتحدة للإعلام وجمعية صيانة جزيرة جربة.

و أكد جهاد غنام المسؤول عن مركز الامم المتحدة للإعلام في تونس، أن هذا اللقاء يهدف إلى تطوير مبادرات المجتمع المدني ومشاريعه في مسائل تدهور الاراضي والجفاف بتونس وتبادل التجارب والتحسيس بضرورة ترسيخ الادارة المستدامة للأراضي والحفاظ على التربة ورفع درجة الوعي لانتهاج سلوك مستدام.

وحسب مايكل الحاج ممثل منظمة الأغذية والزراعة بتونس ومنسق مكتب منطقة شمال افريقيا فان مشكل التصحر يهم العالم اجمع وليس فقط مجموعة من الدول وخطره عالي إذا ما لم يتم الحد منه من الان الى سنة الفين وخمسين حيث يتوقع ان يواجه العالم مشكلة لم يشهدها في التاريخ المعاصر وهو سيتوجب على 50 مليون شخص من جنوب الصحراء الافريقية الهجرة نحو الشمال اي نحو أوروبا وسائر بلدان العالم هروبا من آفة التصحر، حسب قوله.
واعتبر في تونس وجود درجة من الوعي وعمل لتحسين القدرات الفنية مركزيا وجهويا لترشيد استعمال المياه والحفاظ على الثروة المائية والتربة مشيرا الى دعم منظمته لتونس من اجل تطوير وتحسين قدراتها الفنية والاقتصادية والبيئية في مكافحة التصحر والجفاف على غرار مفهوم الزراعة الذكية في مجابهة المناخ الذي أطلقته المنظمة سنة 2010 ووضع إطار أوسع لدعم التكيف مع التغيرات المناخية سنة 2011 تحت عنوان "FAO Adapt" وسنة 2016 خصّصت المنظمة 15 بالمائة من تمويلات المشاريع لمواضيع ذات علاقة بتغير المناخ .
ووفق هذا المسؤول فإن آخر تقرير صدر يوم السابع عشر من جوان الحالي لمنظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحّردعا إلى تغيير المنوال الذي يتم التعامل به مع ظاهرة الجفاف وإدارتها موصيا باعتماد مقاربة استشرافية تستند الى مبادئ الحد من المخاطر وتعزيز القدرة على التكيّف معه.
وأوضح أن سلسلة البيانات التي تمت ملاحظتها في تونس على مدار الألف سنة الماضية أبرزت ان الجفاف يحدث بمعدل كل عشرين سنة مع إمكانية أن يستمرّ سنتين او ثلاث او اربع سنوات متتالية مبينا ان فترة الجفاف التي عاشتها تونس خلال الفترة من 1999 الى 202 تعد الأكثر حدة منذ القرن 15 لما خلّفته من تأثير سلبي على القطاع الفلاحي والميزان التجاري الغذائي وارتفاع نسبة الفقر في المناطق الريفية وازدياد هجرة المجموعات الهشة الى المناطق الحضرية.
وحسب حمدى العلوي كاهية مدير مدير الوسط الريفي بالإدارة العامة للبيئة وجودة الحياة بوزارة البيئة فان تونس واحدة من البلدان المهددة بظاهرة التصحروتدهور الاراضي بسبب المناخ الشبه جاف والصحراوي المسيطر على الاراضي التونسية ووفق اخر معطيات اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر فان 13% من الاراضي التونسية متدهورة وبين أربعين وخمسين بالمائة هي أراضي متوازنة وشهدت تحسينات اما البقية فهي أراضي الصحراء ولا تشملها مثل هذه المعطيات وهي صحراء وليست أراضي متصحّرة وبذلك تعتبر هذه النسبة مطمئنة وغير مفزعة حسب قوله إلا أن ذلك لا يمنع وجود جهود وحلول على مستوى التخطيط الاستراتيجي ومضاعفة الجهود في استصلاح الاراضي المتدهورة والعمل على المحافظة على خصوبة الاراضي.
وفي مجال البحث العلمي توصل معهد المناطق القاحلة بمدنين وفق الباحث رياض البشير إلى عدة نتائج منها إعداد عدة سيناريوهات وخرائط لظاهرة التّصحّروفق التغيرات المناخية وخرائط للوحات الساحلية والجبلية وتأثيرات التغيرات المناخية على مدة 35 سنة.