مدنين: بعد تأزم الوضع البيئي.. حملة نظافة بميناء الصيد البحري بجرجيس

مدنين: بعد تأزم الوضع البيئي.. حملة نظافة بميناء الصيد البحري بجرجيس

شهد ميناء الصيد البحري بجرجيس اليوم، الإربعاء 13 جوان 2018، حملة نظافة و ذلك لإزالة بقايا كمية كبيرة من سمك التن المتعفن و التالف كان قد جلبها البحارة منذ 4 أيام ثم تم حجزها بعد ذلك من قبل إدارة الحرس و الصيد البحري و منع البحارة التصرف فيها بإعتباره صيدا ممنوعا وعشوائيا ويخضع صيده في بلادنا الى التزامات تجاه المنظمة الدولية لحفظ التنيات

و تعود أطوار الحادثة أن 14 من بحار من جرجيس و قابس جلبوا كمية كبيرة من التن قدرت تقريبا ب200 طن إلا أن هذا الصيد ممنوع بطريقة عشوائية فتم حجز هذه الكميات من قبل السلط المعنية مما خلق حالة من الأنزعاج و التذمر من قبل البحارة.

و تعد هذه المرة الثانية التي يتم فيها حجز كميات كبيرة من سمك التن فقد تم تقريبا يوم 6 ماي الفارط من حجز نفس الكمية و قامت الإدارة العامة للصيد البحري من حجزها، و تم بعد ذلك من تكوين خلية أزمة لتجنب تعكر الأمور بين البحارة و السلطات المعنية.

وتجددت هذه العملية منذ يوم 9 جوان الجاري، ليتم حجز جزء من التن فيما بقي جزء اخر عالقا لدى البحَّارة في انتظار تنفيذ قرار خلية الأزمة بتأمين إدارة الصيد البحري المنتوج لدى مصانع معدة لتبصير التن، إلا أن البحَّارة طالبوا بنسبة 50 بالمائة لتنفيذ هذا القرار، وهو ما لم يتم تفعيله ورفض المصانع قبول كميات التن الأحمر ليتعفن جزء منه ويوزع جزء اخر منه البارحة مجانا على المواطنين.

و خلقت هذه الوضعية حالة احتقان لدى الأهالي بعد تراكم كميات السمك المتعفنة وأصبح الوضعي البيئي سيئ للغاية خاصة في مكان اتلاف التن الذي تم على خلاف الطريقة الملائمة والمتمثلة في إحداث حفر و ردم التن فيها ومداواة المكان، وفق مختصين في المجال.

وحسب معتمد جرجيس، فإن الوضع هادئ حاليا وقد تم اتخاذ القرارات المناسبة والتعامل بكل حكمة ورصانة جنبت اي انفعالات، مؤكدا على ضرورة امتثال البحَّارة الى القوانين المنظمة لصيد التن ولمن يتمتع برخصة صيده مع العلم انه تم مؤخرا منح 3 رخص جديدة لصيد التن، وفق قوله.
ومن جهته، دعا البحار والمستثمر، محمد مشارك، الى فتح ملف الفساد في قطاع التن الأحمر لإعطاء الجهات نصيبها دون محاباة او محسوبية لانصاف البحَّارة وضمان الاستفادة من هذه الثروة بكل عدل مطالبا بإعادة تقسيم الحصة.
وأشار مشارك الى أن عديد البحَّارة يطعنون في طريقة إسناد رخص صيد التن ويشككون فيها لذلك اتجه البعض من الى القضاء لمقاضاة المسؤولين عن هذا المشكل لدى المحكمة الادارية.
واستنكر البحَّارة تعامل الأطراف المعنية مع كميات التن التي جلبوها الى الميناء متأسفين على اتلاف كمية هامة منه دون ان يستفيد اي طرف في حلقة الانتاج بل كبّدت البحَّارة واصحاب المراكب خسارة كان بالإمكان تجنبها وتلافيها بمنح البحَّارة هذه الفرصة فقط مراعاة للجانب الاجتماعي والانساني في مثل هذا الشهر المبارك.