محلل تونسي مختص في الشأن الليبي: ''اتفاق الهدنة المتوصل إليه في طرابلس حلقة من حلقات فشل الأمم المتحدة في ليبيا''

محلل تونسي مختص في الشأن الليبي: ''اتفاق الهدنة المتوصل إليه في طرابلس حلقة من حلقات فشل الأمم المتحدة في ليبيا''

ألقت الاشتباكات المتجددة في طرابلس الليبية بظلالها على دول الجوار منها، تونس والجزائر، اللتان اتخذتا إجراءات أمنية لتأمين الحدود مع ليبيا، في صورة تأزم الأوضاع هناك، خاصة بعد فرار عدد من نزلاء أحد السجون الليبية، إثر المواجهات الدائرة بالعاصمة طرابلس.

واعتبر المحلل التونسي المختص في الشأن الليبي نزار مقني أن اتفاق الهدنة المتوصل إليه في طرابلس حلقة من حلقات فشل الأمم المتحدة في ليبيا، بالرغم أن سلامة يريد تصويره كانتصار.

كما قلل نزار مقني، في تصريحات لـبوابة الوسط، من نجاعة أي تحرك لدول الطوق الليبي، قائلا ضمن هذا السياق إن هذه الأخيرة ''دخلت في لعبة المحاور الدولية''، كما يعتقد أن إعادة طرح مبادرة مشتركة بينها قد يصدم بعمق المصالح الغربية في ليبيا، خاصة وأن لهذه الدول أجهزة استخبارات مكنتها من ربط شبكة مصالح كبيرة، وهذه الشبكات قد تتقاطع في بعض الأحيان وقد تختلف، وفق تعبيره.

ويرى المحلل التونسي أن الذي يحدث على الأرض في طرابلس هو نتيجة مباشرة لفشل المسار السياسي الحالي، وهو ترجمة مباشرة لخطة العمل غير المحسوبة العواقب من مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، وهو كذلك ترجمة للعبة لي الأذرع بين الأجندات الدولية في ليبيا وخاصة التنافس الجديد بين إيطاليا وفرنسا، فيما يخص المسار السياسي وضمان مصالحهما في ليبيا أو انطلاقًا من ليبيا.

هذا وقد عبرت تونس عن ارتياحها للتوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في طرابلس برعاية الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الدعم الأممي الدكتور غسان سلامة، وإنهاء مظاهر العنف والفوضى التي تشهدها العاصمة الليبية منذ 26 أوت