لطفي زيتون: محمد بن سالم يحاول تأسيس بوليس رأي داخل النهضة

لطفي زيتون: محمد بن سالم يحاول تأسيس بوليس رأي داخل النهضة

قال القيادي في حركة النهضة، محمد بن سالم، اليوم الإثنين 13 أوت 2018، إنّ المستشار السياسي للحركة، لطفي زيتون يغرّد خارج السرب منذ مدة طويلة، مشيرا إلى أنّ الأخير، قدّم العديد من المواقف المحتلفة في العديد من المسائل على غرار مسألة الاستقرار السياسي والاستقرار الحكومي.


ولفت محمد بن سالم، في خلال حضوره في برنامج ''هنا تونس'' على إذاعة الديوان آف آم، إلى أنّ زيتون خلال المؤتمر العاشر لحركة النهضة، كان موقف لطفي زيتون من تكوين المكتب التنفيذي لم يكن تقدميا أو إصلاحيا بعد أن دافع حينها على ضرورة أن يشكل رئيس الحركة مكتب التنفيذي وليس عبر انتخاب الأعضاء.


تصريحات محمد بن سالم، استنكرها لطفي زيتون، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، وقال إنها "محاولات لتاسيس بوليس راي في حركة النهضة''.

وقال لطفي زيتون في تدوينته، إنّ محمد بن سالم، ''يصادر الرأي، يزيف الحقائق وينشر مسائل داخلية مازال النقاش جاري فيها داخل المؤسسات''.

كما استغرب زيتون من تصريحات زميله في ذات الحزب قائلا: ''الإصلاح في ذهنه يتعلق بمسألة تنظيمية تقنية متعلقة بافراز المكتب التنفيذي''.


تصريحات محمد بن سالم، تأتي في سياق الجدل الحاصل حول تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، واختلاف المواقف حوله داخل حركة النهضة نفسها، إذ كان لطفي زيتون، قد عبر وفي وقت سابق،عن مساندته لرئيسة اللجنة بشرى بالحاج حميدة، أمام الحملة التي تتعرض لها بخصوص التقرير المذكور، حيث كتب على حسابه الخاص بفايسبوك، ''كل التضامن مع بشرى بالحاج حميدة، نريد تونس للجميع، تونس تتغير، العديد من النقاشات، وجهات نظر مختلفة، كل ذلك على ما يرام لكن منذ نشر تقرير لجنة الحريات قرأت الكثير من التعلقيات غير المقبولة ضد أعضاء اللجنة''.

و أضاف قائلا ''لقد شاهدت هجمات ضد أعضاء لجنة الحريات الفردية، ليس من أجل هذا خضنا حربا ضد الدكتاتورية و قدمنا شهداء لم نعمل ليلا نهارا من أجل هذا''.

و تابع متوجها بالقول لرئيسة اللجنة ''صديقتي المحامية بشرى بالحاج حميد لديك الحق في الدفاع عن مشروعك، لديك الحق المطلق في أن يكون لديك رأي مختلف و ان تدافعي عنه''.

االجدير بالذكر، أنّ موقف لطفي زيتون، بخصوص الحريات الفردية والمساواة، لا يلتقي مع العديد من المواقف داخل حركة النهضة، منها موقف محمد بن سالم الذي عبّر عن استنكاره من مبادرة رئيس الجمهورية حول المساواة في الميراث.

كما أنها لا تلتقي مع ما صرّح به القيادي الآخر بحركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، الذي قال في تصريح سابق لإذاعة جوهرة آف آم، إن الأصوات الرافضة لتقرير لجنة الحريات الفردية، ''نابضة من عمق المجتمع التونسي الحامل للقيم الاسلامية المتجذرة فيه، ولا علاقة لها بالنهضة، وعلى لجنة الحريات أن تقنع المجتمع التونسي بأفكارها المضمنة في التقرير لا حركة النهضة وحدها''.

كما عبر الجلاصي عن ''ارتياح النهضة تجاه رفض الشعب التونسي لتقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة''، قائلا ''النهضة Elle est très à l'aise تجاه الموضوع''.