لطفي براهم يكشف حقيقة حرب الشاهد على الفساد ويتحدث عن ''مهلة'' القبض على الغرسلي

لطفي براهم يكشف حقيقة حرب الشاهد على الفساد ويتحدث عن ''مهلة'' القبض على الغرسلي

قال وزير الداخلية المقال لطفي براهم، اليوم الخميس 14 جوان 2018، إن ''حملة الإعتقالات التي طالت رجال أعمال و شخصيات سياسية في إطار ما سمي ''بالحرب على الفساد'' التي أعلنها رئيس الحكومة يوسف الشاهد، إرتجالية و فها تجاوزات كثيرة للقوانين و التشريعات''، موضحا في ذات السياق حقيقة المهلة التي منحها إياه رئيس الحكومة للقبض على وزير الداخلية الأسبق محمد ناجم الغرسلي.

و أكد لطفي براهم في حوار مع إذاعة موزاييك، أن ناجم الغرسلي، المتهم في قضية تآمر على أمن الدولة، غير مدرج بالتفتيش ولم تصدر في شأنه بطاقة تفتيش إلى حد الأسبوع الماضي، مبينا في هذا الخصوص أن رئيس الحكومة لم يمهله 48 لإقاء القبض عليه، ''لا شفاهيا و لا كتايبا''، وفق تعبيره.

و أوضح براهم أن القبض على المتهمين ليس من مهام وزير الداخلية، بل هو موكول للوحدات الأمنية و مأموري الضابطة العدلية بإذن من النيابة العمومية أو العسكرية، مشيرا إلى أن الوحدة التي كلفت وأسديت لها التعليمات في إطار بطاقة جلب للقبض على الغرسلي هي الفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة، التي قال إنها حاولت القيام بمهمتها ولكن استحال عليها ذلك لعدم تمكنها من الاتصال به، وذلك قبل أن يطلب حاكم التحقيق استرجاع البطاقة لإدراجها بالملف ومن ثمّة إصدار قرار منعه من السفر.
مؤكدا في ذات السياق عدم وجود تخاذل من قبل وحدات الحرس أو الأمن بالقصرين أو بالعاصمة بخصوص هذا الموضوع.
وبخصوص ما عُرف بالحرب على الفساد، أكد لطفي براهم أن قرارات رئيس الحكومة يوسف الشاهد في هذا الصدد كانت إرتجالية و شهدت تجاوزات عديدة للقوانين و التشريعات الجاري بها العمل في هذا الإطار.

كما أكد براهم ان وزارة الداخلية أخلت سبيل 5 أو 7 ممن شملتهم قرارات الاقامة الجبرية في إطار الحرب على الفساد بسبب خلو ملفاتهم بالكامل من أية تهم، مشيرا الى أن هناك من بقي طيلة 4 أو 5 أشهر في الاقامة الجبرية دون أن يكون له ملف، و أن ملفات عدد من المشتبه فيهم فارغة، ''و هناك من المتهمين من حاول الانتحار '' , وفق تصريحه.

ولفت وزير الداخلية المقال الى إن الوزارة بلغتها تشكيات من ولاة وحتى من أمنيين بخصوص وضعية عدد من المُحالين على الاقامة الحبرية، مبرزا أنه تمسك بتوفير الأطر القانونية والدستورية وتحضير الملفات على أسس ومستندات دامغة، وفق قوله.

وأكد براهم في ذات السياق أن قرار إحالة المورطين في الحرب على الفساد تحت الإقامة الجبرية لم يتم في كنف الاطر القانونية، مضيفا أنّ هناك من طُبق عليه هذا الإجراء في وقت يواجه فيه قضايا جمركية.

وقال إن وزارة الداخلية واجهت ما يقارب 300 قضية في مجال الحرب على الفساد بمختلف المؤسسات العمومية مضيفا ''انه من الممكن ألا يكون رئيس الحكومة على علم بهذه الملفات''.