لإعادة تنظيم صفوفه.. داعش يستخدم النساء في مخططاته الإرهابية

لإعادة تنظيم صفوفه.. داعش يستخدم النساء في مخططاته الإرهابية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" أواخر شهر نوفمبر ، تقريرا عن خطة "داعش" لاستخدام النساء من أجل إطلاق "التجسيد" القادم للتنظيم الإرهابي.

وقالت الصحيفة إن مسؤولى مكافحة الإرهاب كانوا يتوقعون على مدار أشهر موجة من العائدين من تنظيم داعش الإرهابي ، لكن لم يتوقعوا أن يكون من بينهم مئات من زوجات وأمهات المقاتلين، الذين تبنى عددا مقلقا منهن أيديولوجية الجماعة ولا يزال ملتزم بأهدافها.
وتنتمي هؤلاء النساء، إلى شمال أفريقيا وحتى أوروبا الغربية، إذ يمثلن تحديا غير متوقعا لمسؤولى تنفيذ القانون الذين كانوا يستعدون لتدفق الرجال ولكنهم وجدوا أنفسهم يقررون مصير عشرات النساء والأطفال.
ورغم أن عددا قليلا من النساء حاربن فى المعارك، إلا أن الحكومات بدأت تعتبرهن جميعا تهديدات محتملة سواء على المدى القصير أو فى المستقبل.
وتعتبر الصحيفة أنه بعدما أصبحت خسارة "دولة الخلافة" المزعومة أكثر تأكيدا فى الأسابيع الماضية، أصدر قادة التنظيم توجيهات صريحات للعائدات من النساء للاستعداد لمهام جديدة تشمل تنفيذ هجمات انتحارية وتدريب لتصبحن إرهابيات فى المستقبل.
و فرّت العديد من المهاجرات من قبضة تنظيم داعش للعودة في نهاية المطاف إلى بلدانهم الأصلية أو العثور على ملاذ في مراكز الاحتجاز أو مخيمات اللاجئين.
ومن بين هؤلاء أمهات لديهن أطفال صغار يقولون إنهن تعرضن للضغوطات لكي يقبعن مع أزواجهن في العراق أو سوريا ولكن يبدو أن عددا منهن اعتنق أيديولوجية داعش وظل ملتزما بأهدافها وفقا لمقابلات أجرتها واشنطن بوست مع سكان سابقين تابعين لداعش، فضلا عن مسؤولي الاستخبارات والمحللين الذين يتابعون عن كثب العائدين.
وقالت مدير المركز الدولى لدراسة التطرف العنيف آنا سبيكهارد، إنه هناك بالتأكيد حالات لنساء تم استقطابهن لداعش، لكن هناك آخريات أصبحن متطرفات بالفعل وبعضهن تولى القيام بأدوار مهمة.
ومن جهته أفاد مسؤول مغربي رفيع المستوى شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة التحديات الأمنية في البلاد: "تخبرنا جميع النساء نفس القصة ذهب أزواجهن بسبب المزايا المالية واتبعوهن بسبب عدم وجود خيار".
وفي هذا الإطار، تروي الصحيفة قصة إمرأة مغربية في العشرينات من عمرها عائدة من بؤر التوتر حيث إنظمت إلى تنظيم داعش الإرهابي قبل أكثر من ستة أشهر، وذلك بعد أن ساعدها مهرب على التسلل عبر الحدود السورية التركية.
وغطت المغربية نفسها باللون الأسود من الرأس إلى أخمص القدمين لتستقبل صحفية من ''واشنطن بوست'' بمنزلها المغربي الصغير حيث أزالت حجابها فقط عندما تأكدت أن ضيفتها امرأة.
وأثناء ترشفهما شاي النعناع، تحدثت المرأة في البداية عن إعجابها بزوجها المتشدد والرفاق الذين التقت بهم في تنظيم داعش الإرهابي.
و رفضت إالإدلاء باسم عائلتها لأنها سافرت إلى سوريا سرا مشيرة إلى أنها تنتمي لمجموعة نسائة تطلق على نفسها إسم ''زارا''.
وفي سياق حديثها تعهدت ''الداعشية'' بأن أطفالها سوف يستعيدون يوما ما "الجنة الإسلامية" التي تعتقد أنها سرقت من عائلتها وفق تعبيرها، مضيفة "سنقدم أبناء وبنات قويين ونقول لهم عن الحياة في الخلافة وحتى لو لم نكن قادرين على الاحتفاظ بها، فإن أطفالنا سيسترجعون الخلافة يوما ما. "
كما تطرقت المرأة إلى المخاطر المادية والقانونية التي تواجه سكان تنظيم داعش الإرهابي الذين يسعون إلى العودة إلى منازلهم السابقة بعد تحرير المناطق التي كانوا يسيطرون عليها.
واعترفت بأن الانتقال إلى سوريا كان فكرتها مؤكدة أنها أقنعت زوجها بالانضمام إلى الجماعة الإرهابية فور إعلانها رسميا في عام 2014 قائلة "دفعت زوجي فعلا إلى السفر".
وكان زوجها يتدرب كمقاتل وسرعان ما أصبح ''شهيدا "، وفق تعبيرها مضيفة "أنا أحبته. لكننا جميعا يجب ان نقدم تضحيات لمعتقداتنا ".
وحصلت على وظيفة في مجال الإعلام، حيث يمكن للنساء اللاتي منعن عموما من العمل القتالي أن يخدمن دورا مفيدا في تشكيل دعاية الجماعة وفق ما ذكرته.