عيسى حراث 'المعجزة الفنية' على فراش المرض.. وهذا ما قالته زوجته عن وضعه الصحي (صور)

عيسى حراث 'المعجزة الفنية' على فراش المرض.. وهذا ما قالته زوجته عن وضعه الصحي (صور)

يموت المبدع ولا يجد حائطا يسند ظهره المتعب عليه، ويبقى يعيش الحرمان والخصاصة في سبيل الفن، وعندما يسقط في المرض أو الفقر لا يجد لنفسه سوى ذاكرة مليئة بالنجاحات والعذابات لا غير.

هو الذي قال في تصريح اعلامي ''قلة العمل في مجال التمثيل انهكتني وسببت لي الألم والمرض، فالدراما هي الرئة التي أتنفس بها''، وبعد عشرات العقود من العطاء الفني والإبداع الثقافي، يرقد الفنان والممثل والمبدع الكبير عيسى حراث على فراش المرض.

وقد إتصل موقع نسمة اليوم الجمعة 24 أوت 2018، بزوجة الفنان الكبير عيسى حراث للاطمئنان على حالته الصحية حيث أكدت زوجته أن الحالة الصحيّة للفنان المسرحي القدير ''أصبحت حرجة''، فإضافة لمرضه المزمن يشكو عيسى حراث هذه الايام من نزيف حاد بالمجرى البولي ويعاني من حالة صحيّة متدهورة.

وبينت زوجته بأن والي صفاقس قام اليوم بزيارة زوجها في محل سكناهم بصفاقس المدينة، رفقة عدد من المسؤولين على غرار معتمدي صفاقس والمدير الجهوي للصحة الذي قام بزيارته مرتين في اليوم للاطمئنان على حالته الصحية.

وأفادت أنه سيخضع يوم الاثنين المقبل إلى عملية جراحية في المستشفى العسكري بالعاصمة وذلك بعد اصابته بنزيف حاد بالمجرى البولي، موضحة أن وزير الثقافة محمد زين العابدين تعهد بتوفير العناية الصحية اللازمة لفائدة زوجها.

وتجدر الإشارة إلى أن أيقونة المسرح والسينما والدراما عيسى حراث يعتبر من أهم وأكبر القامات الإبداعية في تونس ومن بين المعجزات الفنية والإبداعية التي عرفتها البلاد، والذي يحضى بحضور شعبي كبير لدى الجمهور وذلك لما تعرفه هذه الشخصية من لطف واحترام وتواضع.

لم يكن بعيدا عن الفن رغم السنوات التي لم غيب فيها، كما لم يكن الفن بعيدا عنه، كان حاضرا به وفيه بتمكنه منه، هو الحاضر أبدا بتلقائيته المعهودة الغنية لغة والعميقة إحساسا، مع إتقانه في توظيف أدوات الإبداع.

وهو الحاضر دائما في قلوب جمهوره الذي اشتاق لادواره الإنسانية التي لطالما صورت معيشتهم اليومية الحية، فكان واضحا في سهله الممتنع، وهو الحاضر والمتغلغل دوما في روح من يتلقاه.

وبدأ مبدعنا مسيرته الفنية في ستينيات القرن الماضي مع فرقة الكاف للمسرح، كما عمل بالمسرح الوطني وفرقة مدينة تونس والمسرح القومي العراقي، ومركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس، ومركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة.

من اخر أعماله، مسلسل ''لأجل عيون كاترين'' للمخرج حمادي عرافة وفيلم ''باستاردو'' لنجيب بالقاضي وفيلم ''التلفزة جاية'' لمنصف ذويب ومسرحية ''علي بن غذاهم باي الشعب'' للمخرج صابر الحامي وانتاج مركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة بالإضافة لمشاركته في العشرات من الأعمال الفنية على غرار مسلسل ''صيد الريم''، ''حكايات عبد العزيز العروي''، ''ماطوس''، ''الدوار''، ''وردة''، ''باب الخوجة''، ''عنبر الليل''، ''وردة وكتاب''، ''الدوامة''، ''شبابك جنة''، ''عصفور سطح''...

صور

صور

صور