عمر الباهي : تونس من أكثر البلدان التي استفادت من إتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي

عمر الباهي : تونس من أكثر البلدان التي استفادت من إتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي

أكد وزير التجارة عمر الباهي، اليوم السبت 24 فيفري 2018 ، أن الوزارة ستقوم، خلال الأسبوع القادم، باختيار مكتب دراسات لإعداد دراسة مستقلة حول تقييم اتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي الموقعة في سنة 1995.

فيما يتعلق بعجز الميزان التجاري وعلاقته بالاتحاد الاوروبي والمغالطة في احتساب هذا العجز باعتماد صادرات المؤسسات غير المقيمة الأمر الذي حذر منه البنك المركزي التونسي في وقت سابق، أوضح الباهي، أن تونس هي من أكثر البلدان التي استفادت من اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي".

وشدد في ذات السياق على أن المبادلات التجارية بين تونس والاتحاد الاوروبي، شهدت تطورا على مستوى الصادرات بنسق أعلى من الواردات مما ادى الى تحسن نسبة التغطية التى مرت من 75 بالمائة سنة 1995 الى 95 بالمائة، حاليا، معتبرا ان العجز الكبير على مستوى المبادلات التجارية يتم تسجيله، اساسا، مع تركيا والصين وروسيا.

واعتبر الوزير من جهة اخرى، ان احداث النظام غير المقيم في تونس يندرج في اطار توجه الدولة نحو دعم الاستثمار وبالتالي، خلق مواطن الشغل مشيرا الى ان الشركات غير المقيمة، التى تشغل ما لايقل عن 360 الف شخص، لا تمس من احتياطي العملة الصعبة في البلاد بل هي تستثمر باموال تستقدمها من الخارج.

و تابع قائلا : "لاداعي لشيطنة هؤلاء المستثمرين الخاضعين لهذا النظام فمنهم من اصحاب الشركات القوية فى مجال الصناعات الميكانيكية والكهربائية. كما ان هناك منافسة كبيرة لاستقطابهم من طرف بلدان اخرى تمنحهم امتيازات اكبر من تلك التي توفرها تونس".

وقال :"لابد من التدقيق اكثر في الشركات غير المقيمة، لكن الاغلبية الساحقة منها تستثمر وتستفيد من النظام غير المقيم في تونس لاخراج اموالها ولكن هذا معمول به ايضا في بلدان اخرى"

في المقابل، اعتبرت النائبة سامية عبو، أنّ ردود الوزير كانت مجانبة لفحوى السؤال الذي طرحته متمسكة بان الارقام المعلنة حول عجز الميزان التجاري فيها "مغالطة متعمدة وتدليس" اكدتها اجابة الوزير مشيرة الى ان العجز الحقيقي للميزان التجاري يناهز ثلاثة ارباع ميزانية الدولة.

وأكد وزير التجارة، رضا الباهي، في رده على سؤال شفاهي توجه به النائبان رمزي خميس ورضا الزغندي، حول مآل مشروع القاعدة التجارية للمواد الطازجة بزغوان المعطل منذ سنة 2014 ، ان الوزارة لم تتخل عن هذا المشروع ولكن كيفية تمويله غير واضحة فى الوقت الراهن في ظل غياب اعتمادات خاصة به في ميزانية الوزارة 2018.

واعتبر الباهي في اجابته، التي رأى النائبان انها لم تكن مقنعة، أن تحيين الدراسة المتعلقة بهذا المشروع، الذي سينجز بمعتمدية بئر مشارقة بولاية زغوان على مساحة 80 هكتار، ضروري خاصة وانه تم اعدادها منذ سنة 2011.

كما شدد على ضرورة تحيين كلفة المشروع التي قدرت آنذاك بحوالي 6.30 مليون دينار معتبرا ان رصد 2 مليون دينار من طرف السلط الجهوية لهذا المشروع يبقى مبلغا ضعيفا مقارنة بالكلفة الجملية له والتي يمكن ان تفوق حاليا 40 مليون دينار.

وأقر الوزير في رده على سؤال النائب مراد الحمايدي، حول مدى تقدم إنجاز الدراسة المتعلقة بالمناطق الحدودية وإحداث منطقتين حرتين بكل من معتمديتي ساقية سيدي يوسف وقلعة سنان، بوجود تعطيل على مستوى اختيار مكتب الدراسات الذي سيتولى اعداد المخطط المديري للمناطق الحرة الحدودية.

واعلن ان الاسبوع القادم سيتم اختيار مكتب دراسات من بين 8 مكاتب تم انتقائهم خلال طلب العروض، الذي اطلاق اواخر نوفمبر 2017، معتبرا ان احداث هذه المناطق امر سياسي بامتياز ويقتضي توفر الارادة السياسية بين تونس وجارتيها.

واضاف ان تونس، التى لديها رغبة في احداث هذه المناطق الحرة، امامها عمل كبير على مستوى الدبلوماسية الاقتصادية مع هذه البلدين من اجل التقدم في منطقة التبادل الحر.