عبد الباري عطوان: 'من حَق الحُكومة التونسيّة أن تَغضب وأن ترٌد ومن واجب الإمارات الإعتذار '

عبد الباري عطوان: 'من حَق الحُكومة التونسيّة أن تَغضب وأن ترٌد  ومن واجب الإمارات الإعتذار '

اعتقد الكاتب والصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان في مقال نشر اليوم الأربعاء 27 ديسمبر 2017، بصحيفة 'الرأي اليوم' أنه من حَق الحُكومة التونسيّة أن تَغضب، وأن تَرد على هذهِ الإهانات بمَنع جَميع طائرات شركات المِلاحة الجويّة الإماراتيّة بالهُبوط في مَطاراتِها تجاوبًا مع الضّغوط الشعبيّة.

و أضاف عطوان ضمن نفس المقال أنه مِن واجب السلطات الإماراتيّة أن تعتذر لها، تمامًا مِثلما فعلت الحُكومة الجزائريّة للمملكة العربيّة السعوديّة وعاهِلها، بسبب الصّورة التي رَفعها المُشجّعون الكَرويون، لا تُقارن مُطلقا بنَظيرتها الإماراتيّة التونسيّة.

وأكد الكاتب الفلسطيني أن الأزمة بين الإمارات وتونس ستَنتهي حَتمًا مِثل كُل الأزمات الأُخرى، كاشفا أنها ستَترك نُدوبًا عَميقة في جِسم العلاقات بين البَلدين، وخاصّةً أنّها شَمِلت مَوضوعًا حسّاسًا وهو المرأة في تونس التي تُعتبر الأقوى شخصيّة وحُقوقًا من بين جميع أقرانِها في العالم الإسلامي، وفق رأيه.

كما اعترف بأن الرئيس الباجي قايد السبسي قال له شَخصيًّا إنّه مَدين للمرأة التونسيّة في وصولِه إلى قصر قرطاج، فقد صَوّتت له مليون ومائتي ألف امرأة من مَجموع مليون وثمان مائة ألف صَوت في الانتخابات الرئاسيّة الأخيرة، أي أكثر من 60 بالمائة من الأصوات.

وشدد على ضرورة تقديم الإمارات لاعتذار علني عن خَطئِها، معتبرا أن هذا الاجراء 'لا يُعيبها بل يُعزّز من مكانتها'، مشيرا إلى أنه يجب على تونس شَعبًا وحُكومةً أن تَقبل هذا الاعتذار، وتُغلق صفحة هذهِ الأزمة فَورًا تَمهيدًا لعَودة المِياه إلى مَجاريها، وامتصاص كُل الأضرار السلبيّة.