ظاهرة تشغيل الأطفال في تونس بالأرقام

ظاهرة تشغيل الأطفال في تونس بالأرقام

في ظلّ تواصل ظاهرة تشغيل الأطفال دون عمر الـ14 سنة وتفاقمها في تونس، أكّد المسؤول بوزارة المرأة والأسرة والطفولة، لطفي البلعزي، أنّ الوزارة بصدد وضع إستراتيجية مشتركة لمكافحة هذه الظاهرة وسينطلق تنفيذها بداية من شهر مارس المقبل.

وبيّن البلعزي أنّ هذه الإستراتيجية تتمثّل في إعادة النظر في المنظومة الحالية والتي تشمل شبكة كاملة تظم عدّة متدخلين منهم وزارة المرأة ومندوب الطفولة ووزارتي العدل والشؤون الاجتماعية.

كما أفاد أنّه وتبعا لتحقيق متعدد المؤشرات تمّ القيام به سنة 2011/2012 وشمل 9600 منزلا في مختلف الجهات الكبرى بالبلاد وتناولت الشريحة العمرية بين 5 و 14 سنة من ذكور وإناث، تبيّن أنّ النسبة الجملية للأطفال المعنيين بظاهرة التشغيل بلغت 3% تتوزع على 5% في المناطق الريفية و2% في مناطق العمران علما أنّ هذه الظاهرة تشمل خاصّة الشريحة العمرية بين 5 و11 سنة كما تهمّ الفتيات باعتبار العمل كمعينات منزليات.

وأشار لطفي البلعزي أنّ الدولة تحاول قدر المستطاع العمل على الحدّ من هذه الظاهرة التي تعدّ انتهاكا لحق الطفل في الحماية وفي نمو طبيعي سواء على المستوى البدني أو الذهني كما تحرمه الحق في تربية سليمة ومتوازنة خاصّة في سنّ ما قبل المدرسة ممّا يؤثر سلبا على مستقبله.

وعليه فإنّ الوزارة تتوخى أيضا سياسة الوقاية من خلال تكليف مندوب الطفولة برصد حالات الأطفال المهددين بهذه الظاهرة على غرار أولائك الذين تعاني عائلاتهم من ظروف اجتماعية صعبة أو أولائك الذين يواجهون مشاكل تشمل الطلاق وغيره حيث تقوم الدولة بالتكفل بهم إمّا بإيوائهم في قرى أطفال الإس أو إس (SOS) أو لدى عائلات كافلة أو بالتنسيق مع عائلاهم والتكفل بمصاريفهم.

هذا وقدّ تم تشكيل لجنة خاصّة لفرز وانتقاء الحالات المعنية من خلال التثبت وفق معايير وآليات خاصّة حتى لا تكون هنالك عمليات تحيّل أو استغلال. كما تحرص على توفير النوادي وفضاءات التربية و إيلاء اهتمام خاص بالأطفال الذين أجبروا على مغادرة مقاعد الدراسة.

وأكّد البلعزي أنّ هذه الأدوات غير كافية وأنّ الوزارة تعتمد أيضا على وعي المواطن التونسي لرفض تشغيل الأطفال القصّر عدى عن تعاون كلّ من الحكومة ومنظمتي الأعراف والشغالين والمجتمع المدني للتصدي لهذه الظاهرة مشيرا إلى أنّ الوزارة انتدبت خبيرا لوضع الإستراتيجية المذكورة حيّز التجربة في مارس المقبل.