صندوق النقد الدولي: الاختلالات الاقتصادية تشكل مخاطر كبيرة على الاقتصاد التونسي

صندوق النقد الدولي: الاختلالات الاقتصادية تشكل مخاطر كبيرة على الاقتصاد التونسي

قال رئيس وفد صندوق النقد الدولي إلى تونس، بيورن روثر، إنّ الاقتصاد التونسي لايزال يعتمد بشكل كبير على الاستهلاك والواردات''، مضيفا ''كانت الاستثمارات مرة أخرى ضعيفة هذا العام. نسبة البطالة بين الشباب خاصة خريجي الجامعات لا تزال عالية جدا''.

جاء ذلك في تقرير نشره وفد صندوق النقد الدولي الذي زار تونس في الفترة الممتدة بين 15 و31 أوت 2018، لمناقشة مخطط عمل الحكومة في إطار المراجعة الرابعة لتونس.


وشدّد ''بيرون'' على ضرورة تنفيذ إصلاحات اقتصادية إضافية، تشمل تعزيز الحوكمة وإنفاذ القانون ومكافحة الفساد، وذلك لتشجيع المستثمرين على دخول السوق التونسية وبناء الثقة معهم، معتبرا أنّ هذه الجهود ستساعد على إطلاق العنان لإمكانيات القطاع الخاص وخلق المزيد من فرص العمل لجميع التونسيين.

وتابع رئيس فريق صندوق النقد الدولي في تقريره "لا تزال الاختلالات الاقتصادية التي طال أمدها تشكل مخاطر كبيرة على الاقتصاد التونسي. فقد انخفض التضخم بشكل طفيف في شهر جويلية، (لكن عند 7.5 في المائة) ولا يزال أعلى بكثير مما كان عليه في السنوات السابقة. استمر الائتمان والقروض في الزيادة بسرعة وانخفاض الدينار بشكل أكبر.''

وقال إنّ هذه المؤشرات من المرجح أن تؤدي إلى خلق ضغوط تضخمية جديدة في الأشهر القادمة، وعلاوة على ذلك ، فقد تأخر التحسن المتوقع في عجز الميزان التجاري، حيث لا تزال الواردات مرتفعة للغاية مقارنة بالصادرات، إضافة إلى أن "احتياطي العملة الصعبة لا يزال دون المستويات التي تشهدها الاقتصادات الناشئة".

ونبه وفد صندوق النقد الدولي، من أنّ الاقتصاد التونسي معرض لمخاطر خارجية، وهو ما يشكل تحديات حقيقية للحكومة، خاصة وأن أسعار النفط ارتفعت بشكل كبير منذ بداية العام الجاري، بوتيرة فاقت كافة التوقعات، علاوة على أنّ الأسواق المالية الدولية أصبحت أكثر تقلبًا.

كما شدّد على أن ''الاستمرار في مسار تقليص العجز المالي هذا العام والعام المقبل يعد أمراً ضروريا لاستقرار الدين وخفض الطلب المفرط على الواردات نظراً للزيادة الأخيرة في أسعار النفط العالمية''.