صفقة ضخمة وراء تنحي موغابي عن السلطة

صفقة ضخمة وراء تنحي موغابي عن السلطة

تتعدد الروايات حول الغموض المحيط بتنحي الرئيس روبرت موغابي عن السلطة، حيث كشف اليوم الأحد 26 نوفمبر 2017، مصدر من الحزب الحاكم في زيمبابوي أن موغابي غادر منصبه جراء صفقة ضخمة تضمن له العيش براتب خيالي ومزايا أخرى عديدة.

وكشف المسؤول بحزب ''زانو'' الحاكم تفاصيل الصفقة تحت اسم ''المصافحة الذهبية'' التي تنازل بموجبها الرئيس روبرت موغابي عن حكم زيمبابوي بعد 37 عاما من السلطة والنفوذ.

والمصافحة الذهبية وفقًا للقواعد الأميركية، تعتبر كتعويض مادي هام يتم صرفه إلى العامل اذا أراد صاحب العمل التخلص منه دون رغبته، وسيغنم موغابي وزوجته بذلك ملايين الدولارات قد تبلغ 10 ملايين دولار، في إطار اتفاق تم التفاوض عليه قبل الاستقالة في الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول إن موغابي الذي مُنح الحصانة ضد المحاكمة وضمان عدم اتخاذ أي إجراء ضد المصالح التجارية الواسعة لأسرته سوف يحصل على دفعة نقدية قيمتها 5 ملايين دولارعلى الفور، مع دفع المزيد من الأموال في الأشهر القادمة.

وتتضمن الصفقة كذلك أن يتلقى موغابي البالغ من العمر 93 عاما راتبه الشهري البالغ 150 ألف دولار، حتى وفاته، كما ستحصل السيدة زوجته (52 عاما) على نصف المبلغ لبقية حياتها.

كما لن يغادر موغابي وقرينته القصر الكبير المعروف باسم ''السقف الأزرق'' في هراري، وستتكفل الدولة بالرعاية الطبية، والموظفين المحليين، والأمن، والسفر إلى الخارج. وتمتد الصفقة أيضًا إلى المصالح التجارية الواسعة لموغابي وأفراد عائلته، التي تشمل سلسلة من مزارع الألبان. وقال المسؤول الذي شارك في المفاوضات: ''لن يتم الاستيلاء على أيٍّ من هذه الأمور بأي شكل من الأشكال، مؤكدًا أن التفاوض حول تلك الأصول كان سببًا في تأخر الاستقالة''.

في ذات السياق قال ''دوغلاس مونزورا''، الأمين العام لحركة التغيير الديموقراطي، حزب المعارضة الرئيسي، إنه إذا كان هناك أي اتفاق على الأموال أو أي شيء آخر فهو غير دستوري. وقال ''ثيمبا مليسوا''، النائب المستقل: ''ليس هناك دولة ترغب في رؤية رئيس سابق في حالة من الفقر، ولكن ما يجب على القادة فهمه أنهم مسؤولون، يجب أن لا يفكر أي رئيس بعد ذلك في أنه لن يحاسب على خطاياه''.

ويذكر أن غريس موغابي، سكرتيرة الرئيس التي تزوجته عام 1996، اشتهرت بإنفاقها الضخم وإسرافها ملايين الدولارات على شراء سيارات فاخرة وممتلكات في جنوب أفريقيا، كما أن ابنها بيلارمين شاتونغا (25 عاًما) نشر فيديو مؤخرًا أثار غضب الشعب، حين ظهر يسكب زجاجة شمبانيا ثمنها 200 جنيه إسترليني فوق ساعة يده التي تقدر بـ45 ألف جنيه إسترليني وهو يقول ''أبي يدير البلاد كلها''.

أما الابن الأكبر، راسل غوريرازا (33 سنة) من زوجها الأول، له حصة كبيرة في صناعة التعدين المربحة في زيمبابوي، وقد استورد سيارتين من سيارات رولز رويس في سبتمبر.

وأكد أحد أقارب موغابي، الذي يعيش في هراري ولديه مزرعة كبيرة في غرب زيمبابوي، أنه مشمول بالاتفاق وأنه لن يغادر زيمبابوي.

ومن المنتظر أن يواجه الأشخاص الذين لا تشملهم الصفقة مع موغابي عقوبات قاسية على غرار وزير المالية السابق إغناطيوس تشومبو، الذي كان من بين المعتقلين عندما استولى الجيش على السلطة، فقد ظهر أمام المحكمة أمس السبت، لمواجهة اتهامات بفساد مالي قدره 3.6 ملايين دولار.

يشار أن مصادر من الداخل في زيمبابوي أيضا أفادت في وقت سابق أن الرئيس المتخلي تعرض لخيانة من حلفاءه في الحكم، وقد استلم الرئاسة ''إيمرسون منانغاغوا''.

أخبار ذات صلة