سائق يقود حافلة عمومية مستعملا ''سحابة'' بعد أن تسربت مياه الأمطار داخلها (صور)

سائق يقود حافلة عمومية مستعملا ''سحابة'' بعد أن تسربت مياه الأمطار داخلها (صور)

تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي 'فايسبوك' اليوم الجمعة 24 أوت 2018، صورا لسائق حافلة تابعة لشركة نقل تونس يقود الحافلة الصفراء مستعينا بـ''شمسية مطر'' وذلك بعد أن تسربت مياه الأمطار إلى داخل الحافلة.

وأكد مصدر مطلع لموقع نسمة أن سائق الحافلة عدد 77 المتجهة من تونس العاصمة (TGM) نحو قلعة الأندلس استعمل رفقة عدد من الركاب ''شمسيات مطر'' لتقيهم قطرات الماء التي تساقطت الواحدة تلو الأخرى فوق رؤوسهم بعد تسرب مياه الأمطار داخل الحافلة المهترئة التي قضت سنوات طوال تسابق الطرقات دون صيانة لمدة تجاوزت العقود من الزمن.

هذه الحادثة الغريبة التي ووقعت اليوم وتم رصدها من قبل عدد من المواطنين، كشفت عن حجم الدمار والاهتراء الحقيقي الذي وصلت له هذه الحافلات، التي تتجول بين مدن العاصمة حاملة معها آلاف الأرواح البشرية التي تذوق يوميا ويلات رحلة الشتاء والصيف التي تقضيها هذه الكتل المهترئة من الحديد بين التنقل لأهدافها والتعطل في الخلاء.

الحادثة التي وقعت اليوم تعود بالأصل للحالة الميكانيكية المهترئة لحافلات الشركة التونسية للنقل وحين نتحدث عن إشكالية النقل العمومي، فأول ملاحظة يمكن تسجيلها، أنه وبالنظر لارتفاع الطلب وكثافة مرتادي هذه الوسائل، وعجز الدولة عن تلبية حاجات المواطنين، لجأت الدولة إلى تلافي هذه المعظلة الوطنية وعدم العمل على إيجاد مخطط لحلها، في ظل غياب إستراتيجية واضحة تنظم قطاع النقل والناقلين.

ويمكن إجمالا أن نقول أن وسائل النقل العمومي أضحت في الحضيض من حيث تكديس العشرات من المواطنين داخل حافلات مهترئة، وفوق طاقتها، لتصبح معها أرواح المواطنين أرخص من ذبابة، ولعل الحوادث اليومية خير دليل على ذلك، ناهيك عن بعض السلوكيات المشينة التي تستفيد من هذا الواقع لتطفو على السطح (السرقة، التحرش الجنسي…) ما جعل القطاع يتخبط في العشوائية والارتجالية، في غياب أي تدخل للجهات المعنية.

حافلة امطار

حافلة امطار