زهير المغزاوي: ''وثيقة قرطاج 2 لا تعني شيئا للمواطنين''

زهير المغزاوي: ''وثيقة قرطاج 2 لا تعني شيئا للمواطنين''

قال الأمين العام لحركة الشعب، زهير المغزاوي، اليوم الأحد 27 ماي 2018، "إن وثيقة قرطاج 2 لا تساوي أكثر من الحبر الذي كتبت به ولا تعني شيئا للمواطنين''.

وأوضح المغزاوي، خلال إشرافه على اجتماع عام بهياكل الحركة، بمدينة سيدي بوزيد، أنّ "المطلوب ليس تلك المبادئ أو التوصيات التي خرجت بها الوثيقة، باعتبار أنه ليس من المعقول أن تقوم الأحزاب التي ستغادر الحكم بوضع أولويات الحكومة خلال السنوات الخمس القادمة.. فالوضع الحالي يعكس صراعا يدور داخل العائلة الحاكمة حول من يكون رئيس الجمهورية في المرحلة القادمة وهو ما تجلى من خلال الموقف المعلن من بقاء رئيس الحكومة أو رحيله، بالإضافة إلى وجود محاولة لترتيب البيت داخل الإئتلاف الحاكم، بين حركة النهضة ونداء تونس"، حسب تقديره.

وبيّن أن البلاد اليوم "في وضع كارثي شمل مختلف القطاعات الإقتصادية والإجتماعية نتيجة اتفاق باريس بين الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي" (رئيس حركة النهضة)، مضيفا أن "ما يدور في قرطاج، (في إشارة إلى اجتماع لجنة الرؤساء بخصوص وثيقة قرطاج 2)، لا يعني التونسيين من قريب أو بعيد، لأن الحوار لم يتطرق إلى المواضيع التي تشغلهم، على غرار إرجاع قيمة الدينار وتحسين الأوضاع بالمناطق الداخلية التي عانت من التهميش والظلم منذ أكثر من 60 سنة ورد الاعتبار لها، إلى جانب حل مشكلة التضخم والحد من المديونية''.

كما أوضح أن على أحزاب المعارضة القيام بصياغة مشروع وطني كامل لتونس "لأن الأزمة الكبيرة التي تعيشها البلاد اليوم هي فشل العملية السياسية الراهنة في أن تضع في جدول أعمالها انتظارات الناس"، معتبرا أن الإنتخابات البلدية عكست عديد المؤشرات على عزوف المواطنين من الشأن السياسي وأكدت فشل المشروع التوافقي بين حركة نداء تونس وحركة النهضة.

وبخصوص تشكيل المجالس البلدية ذكر الأمين العام لحركة الشعب أن "الأولوية المطلقة في التحالفات ستكون للأصدقاء من الأحزاب المعارضة والقائمات المستقلة"، نافيا إمكانية التحالف مع حركتي النهضة والنداء ومؤكدا أنه "ستتم دراسة التحالفات، حالة بحالة، وبأكثر عقلانية ومرونة، قصد إتاحة الفرصة لممثلي الحركة في المجالس البلدية لتقديم صورة ناصحة للحركة والعمل في كنف الإنسجام لتحقيق مصالح المواطنين وإخراج البلاد من الحالة الراهنة''.