رغم تميّز صوته وقدرته على الاقناع : محمد عساف "ضايع" في قرطاج

رغم تميّز صوته وقدرته على الاقناع : محمد عساف "ضايع" في قرطاج

هو فلسطيني من مواليد سنة 1989  بمسراطة ، عاش بالمخيمات منذ نعومة أظافره وتعلّم كيف يوصل صوت الحياة فيه من تحت ركام البناءات المدمّرة.

محمد عساف الذي  برز في برنامج "أراب أيدول" وذاع صيته منذ فوزه باللقب في هذا البرنامج كان أمس ضيف مهرجان قرطاج الدولي في دورته 51 وفي جعبته ألبوم يتيم وكم هائل من التعاطف والحب.

جاء الى قرطاج وفلسطين في قلبه وروح فنّه وغنائه.

 

بدا خجولا وممتنّا لسنيا مبارك وإدارة مهرجان قرطاج على هذا "الحلم" الذي تحقق.

والحقيقة أن دفاعه المتواصل عن قضيتنا جميعا ، فلسطين جعل منه نجما رغم صغر سنه .

صوته آسر وأداؤه مميز ولكن محمد عساف بحجم تجربته الصغيرة وجمال صوته بدا عاجزا عن تأثيث سهرة كاملة بمفرده على ركح مسرح قرطاج وكان من الضروري فعلا إيجاد حلّ لهذا "الشغور" قبل حدوث "الشغور" أصلا.

لا أحد ينكر تفاعل الآلاف القليلة من جمهور عساف مع كل مقترحاته الفنية حتى تلك التي لم تكن من أغنياته الخاصة ورددها عن وردة وعبد الحليم ومحمد عبده.

ولكن السؤال الذي تبادر الى ذهني خلال السهرة هو ما سرّ الإصرار على محمد عساف بمفرده في قرطاج؟ وهل أن رفض لطيفة مشاركته الحفل يعني ضرورة أن لا أحد غيرها قادر على تقاسم هذه السهرة مع عساف؟

ومع احترامي الشديد لصوت عساف واتقانه لكل ما قدّم من أغنيات واهدائه أغنية "جاري يا حمودة" لتونس فانّ النتيجة لم تكن كما توقّعها هو وسقط الحفل في بعض ردهاته في الرتابة ، خاصة حين غنى  أغان خاصة به ومجهولة.