" دفاع على مستقبل تونس " إصدار جديد لمحمد رضا الأجهوري

" دفاع على مستقبل تونس " إصدار جديد لمحمد رضا الأجهوري

محمد رضا الأجهوري، من مواليد 29 جانفي 1954 وأصيل منطقة الزاوية بولاية قبلّي. كاتب ينتمي إلى التيار القومي العروبي وأستاذ باحث متخصص في القانون الجزائي وقانون الأحوال الشخصيّة والقانون المقارن. نشر الآجهوري في الفترة الأخيرة كتابا بعنوان " دفاع عن مستقبل تونس: مقالات في الهوية والحرّية.". الكتاب تجميع لمقالات نشرت في مختلف الجرائد التّونسيّة (الشروق، المغرب العربي، الرأي، الإعلان...) على فترة زمنيّة تجاوزت الثلاثين سنة.  

هذا الكتاب يمثل نقلة نوعية في إصدارات الكاتب ذات الطّابع الأكاديمي والتي نذكر من بينها: مشروع تعريب الدّراسات القانونية والجذور التاريخية لمجلة الأحوال الشخصيّة. وقد تضمّن الإصدار الأخير جملة من مقالات الرّأي ومقتطفات من محاضرات ذات طابع فكري قسّمها الكاتب على جزأين سبقهما بتمهيد يضع من خلاله القارئ في الإطار التاريخي والسياق الفكري والمنهجي لأطروحته.

طرح التمهيد ستة نقاط أساسيّة بسط فيها الأجهوري وجهة نظره فيما يخص " ظاهرة التطرّف وتبادل الاستئصال " و" إشكالية الهويّة والحداثة والحرّية " مبديا رأيه في تجارب الحكم التي عاشتها مجتمعات المنطقة من خلال التطرّق إلى تجربة مصطفى كمال أتاتورك والحبيب برقيبة وجمال عبد النّاصر، طارحا مجموعة من الرؤى لمفكّرين ينوي التعمق في أعمالهم مستقبلا وهم: أنور عبد الملك والمهدي المنجرة وأحمد طالب الإبراهيمي.

عنون الأجهوري الباب الأول من كتابه بـ " حداثة الهويّة ". خلال هذا الجزء تتطرق المقالات إلى مسألة الدّيمقراطية والحرّية في علاقتها بالفكر العربي الإسلامي. وقد ناقش الكاتب هذا الموضوع بشكل غير مباش عبر طرحه لقضيّة التعريب وأطوار " المعركة " الفكريّة التي اشتدت بينه وبن وزير التعليم السابق محمد الشرفي بداية التسعينات. القارئ لن يجد صعوبة في معاينة انحياز الكاتب للفكر العروبي وهجومه على ما يعتبره " التيار الفرنكفوني "، طارحا إمكانية الموافقة بين قيم الحداثة والثقافة العربيّة. هذه المعركة نجد لها آثارا في الباب الثاني المعنون " قداسة الحرّية " والذي خصصه الكاتب لنقاش مسألة الحرّية والديّمقراطية في المجتمع التونسي. وذلك من خلال التعمق في إشكاليات قانونية وسياسيّة طرحتها الأحداث المستجدّة في السياقات المتعلقة بحقوق الإنسان وإشكاليات السلطة والحرّية وتدافع المرجعيات الفكريّة.