دراسة تكنولوجية تؤكد: 'التصفح الخفي' خدعة ولا يمنع من التجسس

دراسة تكنولوجية تؤكد: 'التصفح الخفي' خدعة ولا يمنع من التجسس

أكدت دراسة تكنولوجية، أن التصفح الخفي على الانترنات (navigation privé) ليس إلا مجرد خدعة وأن كل شيء مراقب على الشبكة العنكوبتية، ما يمثل مستجدا سيئا بالنسبة لمن يعتبرون التصفح الخفي ملاذا وحافظا لأسرارهم.

وفسّر موقع "iflscience" الأمريكي، بأنه لا يمكن لأي من الأوضاع الخاصة التي تقدمها المتصفحات الرئيسية حماية سجلات التصفح عبر الإنترنت من عرضه بواسطة مزودي خدمة الإنترنت أو الوكالات الحكومية، أو حتى حظر الشركات الأخرى من تتبع نشاط المستخدم أو تحديد موقعه الجغرافي، أو حتى منع الفيروسات والبرامج المضرة بالحاسوب.

وعوض ذلك، حسب الموقع الأمريكي، صُمم الوضع الخفي، حتى يتم إيقاف ملفات تعريف الارتباط وتفاصيل الملأ التلقائي على الجهاز المحلي للمستخدم، وقد تم الإبلاغ عن وجود عدة مشكلات متعلقة بها في السنوات الأخيرة.

كانت دراسة قام بها باحثون أمريكيون وألمان، نُشرت على الإنترنت بعد إدراجها في مؤتمر الويب (the Web Conference) في مدينة ليون بفرنسا، أجرت مسحًا على 460 متطوعًا بالغًا بشأن ما إذا كان استخدام وضع التصفح المخفي يؤثر على نتائج تجميع بيانات المستخدمين على الإنترنت.

وتم أثناء إجراء الاستبيان منح المشاركين حق الوصول إلى نسخة من أحد بنود اتفاقيات "الإفصاح" وعددها 13 بندا، تتعلق بإصدارات الجوال وسطح المكتب لوثائق المتصفح الستة الرئيسية (Firefox وChromeوSafari وEdge Opera و Brave)، إذ كشفت الاتفاقية أنها كُتبت عن قصد لتكون غامضة بشكل مريب وغامض، بحيث تتمكن الشركات المالكة لهذه المتصفحات في الوصول إلى بيانات المستخدمين.

وبصرف النظر عما كشفته اتفاقيات الخصوصية، فأنه لا يزال المشاركون يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرات التصفح الخاص.

ووفقًا للدراسة، اعتقد 56.3٪ من المشاركين أنه لن يتم حفظ تاريخ البحث في الوضع المخفي أثناء تسجيل دخول المستخدم إلى حساب غوغل الخاص به. علاوة على ذلك يعتقد 40.2٪ أن مواقع الويب لن تكون قادرة على تحديد موقع المستخدم ، فيما يعتقد 22 إلى 37 بالمائة من الأشخاص أن مزودي خدمات الإنترنت وأصحاب العمل والحكومة لن يتمكنوا من تتبع سجل التصفح، وكان الخطأ الشائع الآخر الأكثر شيوعًا هو أن التصفح الخاص يوفر حماية أكثر من الفيروسات، وهو نفته الدراسة المنجزة.