خالد قدور: الحكومة طلبت تمويلا خارجيا لحقل ''حلق المنزل'' ثم قالت لا علم لي به!

خالد قدور: الحكومة طلبت تمويلا خارجيا لحقل ''حلق المنزل'' ثم قالت لا علم لي به!

قال وزير الطاقة المقال خالد قدور، خلال حضوره في برنامج ناس نسمة، اليوم الإثنين 3 سبتمبر 2018، إنّ ملف ''حلق المنزل'' النفطي، سبق وأن تقدمت به الحكومة باسم الدولة التونسية خلال فعاليات مؤتمر الاستثمار تونس 2020 في شهر نوفمر من 2016، لافتا إلى أنّ الحكومة أرادت من خلال تقديمها الملف البحث عن اعتمادات استثمار بقيمة 310 مليون دينار.

كما أكّد خالد قدور، أنّ صندوق النقد الدولي، سبق وأن درس ملف حقل ''حلق المنزل'' بنية الاستثمار و اطلع على الوثائق القانونية للحقل لكنه تراجع نظرا للمردودية الضعيفة للحق،، مكذّبا ما صرّح به الاطق الرسمي باسم الحكومة اياد الدهماني بخصوص عدم علم الحكومة باستغلال شركة تونسية للحقل.

وشدّد على أنّ استغلال الحقل، الذي لم يبدأ بعد في انتاج النفط، من قبل شركة تونسية قانوني، لافتا إلى أنّ استغلال الشركة المتحوزة على رخصة الاستغلال قانوني، وأنّ الشركة بإمكانها مواصلة العمل دون أي إشكال، بعكس ما صرحت به الحكومة على لسان إياد الدهماني.


وأشار خالد قدور إلى أنّ حقل حلق المنزل يعتبر صغيرا جدا خاصة وأنه لا ينتج سوى 8 مليون برميل نفط في حين أن حقل البرمة ينتج 800 مليون برميل، لافتا إلى أن الحقل ثقيل جدا والانتاج فيه صعب ونوعية النفط به ليس من النوعية الجيدة وأنّ الانتاج سيكون بسيطا وفي مدة قصيرة (4سنوات).

وشدّد على أنّ شركات عالمية تخلت عن الحقل المذكور بعد أن اكتشفوا أنه غير مربح.


كما قال إنّ الإقالات صلب وزارة الطاقة ''مرتجلة وغير مدروسة وفوضوية بعد أن هدمت وزارة هامة تعنى بقطاع حساس واستراتيجي''.


ووصف، حديث الناطق الرسمي باسم الحكومة إياد الدهماني عن مخزون حقل الحلق النفطي والثروات الطبيعية بـ ''الشعبوي''، مؤكّدا أنه ''أضر بصورة تونس الخارجية''.

وأكّد أن ما قامت به الحكومة، إثر ''الإقالات المرتجلة''، أجّلت منح 8 رخص بترولية جديدة، وهو ما سيؤثّر على مناخ الاستثمار وقطاع الطاقة في البلاد.

وشدّد، من جهة أخرى، على أنه عند توليه الوزارة، أعدّ استراتيجية عمل من أجل تحقيق الأمن الطاقي، إلا أنّ هناك بعض الأطراف (لم يذكرها) تعمل ضد هذا الاتجاه ولا يروقها أن تحقق تونس أمنها الطاقي.

من جهة أخرى، قال وزير الطاقة المقال خالد قدور، إن تونس تمكنت من توفير حاجياتها من الطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف بفضل توريد 350 ميغاوات من الكهرباء من الجزائر.


وأكّد أنّ هناك من طلب من وزارة الطاقة شراء الطاقة من جهة أخرى (لم يكشفها) بسعر 9 دينارات للكيلواط الواحد في حين أن تونس ثمنه في تونس في حدود 205 مليما.

وأقر بأنّ الجزائر كان لها كذلك الفضل في حل الإشكال المتعلق بحركة الطيران، بتزويد تونس بـ 30 شاحنة محملة بوقود الطائرات خلال الفترة الصيفية.


وحول ملف المؤسسات العمومية التابعة لوزارة الطاقة، قال وزير الطاقة المقال خالد قدور، إنّ من يتحدّث عن خوصصة الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة الوطنية لتوزيع البترول وشركة ستير والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية ''لا يفهم شيئا''.

وشدّد على أنه من غير الممكن إطلاقا خوصصة الشركة التونسية للكهرباء والغاز ''الستاغ'' نظرا لدورها الهام والتاريخي.