حزب المسار يصف دعوة الغنوشي للشاهد بعدم الترشح لرئاسية 2019 بـ'الغريبة والمعرقلة للحرب على الفساد'

حزب المسار يصف دعوة الغنوشي للشاهد بعدم الترشح لرئاسية 2019 بـ'الغريبة والمعرقلة للحرب على الفساد'

اعتبر حزب "المسار الديمقراطى الاجتماعى"، أن دعوة رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي، لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، يوسف الشاهد ولبقية أعضاء الحكومة إلى عدم الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2019، "غريبة" و"محاولة مشبوهة" لإرباك عمل الحكومة.

وأضاف الحزب، في بيان اليوم الجمعة 4 جويلية 2017، أن الدعوة التي توجه بها الغنوشي الى الشاهد والى اعضاء حكومته خلال حوار تلفزي بث قبل أيام، صدرت في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة الدخول في حرب شاملة على الفساد، مؤكدا انها "محاولة لإلهاء الرأي العام عن المشاكل الأساسية التي تشغل بال التونسيين، وتكشف عن طبيعة أهم العراقيل التي تعترض الحكومة في حربها على الفساد".
من جهة أخرى أكد حزب "المسار"، الموقع على وثيقة قرطاج والمشارك في حكومة الوحدة الوطنية، أن "حرية الترشح يضمنها الدستور والقانون ولا يحق لأحد أن ينصب نفسه وصيا على الناخبين أو أن يضع حدودا لسيادة الشعب"، خاصة وأن هذه الدعوات المريبة قد صدرت عن حزب ما زال يعتبر نفسه وصيا على الحكومة وعلى الشعب بعد أن تخلى ظاهريا عن منطق الوصاية على الدين، حسب نص البيان.
وجدد الحزب دعمه لحكومة يوسف الشاهد لما قطعته من خطوات هامة في اتجاه تفكيك منظومة الفساد، كما طالب الأحزاب المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية بالتخلي نهائيا عن منطق المحاصصة الحزبية والحسابات الانتخابية الضيقة وبالتحلي بروح المسؤولية والالتزام قولا وفعلا بالأولويات التي نصت عليها وثيقة قرطاج .
ودعا حزب المسار ايضا رئيس الحكومة إلى عقد اجتماع في أقرب وقت مع الأطراف الممضية على وثيقة قرطاج لتوضيح علاقتها بالحكومة وتأكيد التزامها بالاتفاق الذي انبنت عليه حكومة الوحدة الوطنية والكشف عن كل الصعوبات والعراقيل في مواجهة الفساد.
وكان رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي قد دعا قبل أيام الحكومة الى ألا تنشغل بانتخابات 2019 وإلى تركيز جهدها على مواجهة التحديات الاقتصادية لتونس وإدارة الانتخابات المقبلة بدل الانشغال بالمستقبل السياسي لوزير بعينه أو لرئيس الحكومة، مؤكدا أن حزب النهضة "يحث الحكومة على أن تكون حربها ضد الفساد في إطار القانون واستنادا الى أحكام قضائية قابلة للطعن.