حزب التحرير: تقرير لجنة الحريات هو نتيجة لنفوذ المستعمر الغربي في البلاد

حزب التحرير: تقرير لجنة الحريات هو نتيجة لنفوذ المستعمر الغربي في البلاد

انتقد حزب التحرير الإسلامي، اليوم الأربعاء 08 أوت 2018، تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة واعتبره "تشريعا لتفسخ المجتمع وانحلاله من كل قيد إيديولوجي ديني أخلاقي"، مشيرا إلى أن اللجنة "غير مؤهلة للنظر في هذا الشأن الذي يتعلق بثوابت دينية عند الناس".

وقال عبد الرؤوف العامري، رئيس المكتب السياسي للحزب بولاية تونس، في ندوة صحفية بمقر الحزب اليوم الأربعاء، إن معدي التقرير والجهة التي أمرت بإعداده، ليسوا سوى أبواقا للحضارة الغربية في تونس يسعون إلى فرض أمر يرفضه الناس ويهدد السلم الأهلي، مؤكدا أن هدف حزب التحرير من خلال التصدي لهذا التقرير هو "التغيير الجذري للمجتمع التونسي عن طريق نفوذ المستعمر الغربي السياسي والثقافي والاجتماعي والذي يتجلى في قرارات وقوانين على شاكلة ما جاء في تقرير اللجنة".

ولاحظ أن اللجنة ناقضت الإسلام بمقترحات تخالف الأحكام الشرعية الثابتة، معتبرا أن أعضاء اللجنة "لا علاقة لم بالفقه الإسلامي وعلومه ولا يمتلكون الآليات المعرفية العلمية التي تخول لهم الحديث في الشريعة"، بالإضافة إلى ما اعتبره "غياب الموضوعية بمعنى الحيادية والنزاهة عن أفرادها".

يذكر أن لجنة الحقوق والحريات التي أحدثها رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يوم 13 أوت 2017 مهمتها إعداد تقرير حول الإصلاحات المرتبطة بالحريّات الفردية والمساواة استنادًا إلى مقتضيات دستور 27 جانفي 2014، والمعايير الدولية لحقوق الانسان والتوجهات المعاصرة في مجال الحريّات والمساواة.

وشدد أعضاء اللجنة، التي قدمت تقريرها يوم 8 جوان الماضي، على أن الإصلاحات المرتبطة بالحريات الفردية والمساواة، الواردة بالتقرير، لا تتعارض البتة مع أحكام الدين الاسلامي، وأن مقترحات اللجنة استندت إلى النهج الاجتهادي التحديثي الذي سلكته تونس منذ القرن 19 للتكيف مع متطلبات التطور الحضاري والمجتمعي.

ولاحظوا، في أول ندوة صحفية لهم عقدت بتاريخ 20 جوان الماضي، أنه من بين النقاط المهمة والحساسة التي وقع التعرض لها في هذا التقرير ومن المنتظر أن تثير جدلا وصراعا فكريا واجتماعيا، هي قضية المساواة في الإرث وإرساء الشراكة بين الأبوين في الولاية على الأبناء، وإقرار واجب الأم التي لها دخل قار في النفقة على الأبناء والمساواة في واجب نفقة الأبناء تجاه أصولهم من الأب والأم، فضلا عن اقتراح إلغاء عقوبة الإعدام وتجريم المثلية الجنسية.

ودعا أعضاء اللجنة، المجتمع المدني والاعلام إلى الاضطلاع بدورهما في تبسيط وتوضيح هذه المقترحات للرأي العام حتى لا يقع سوء فهمها، مقترحا أن يقع تنظيم نقاش "مسؤول" داخل البرلمان لدى مناقشة مشاريع هذه القوانين.

ويشار إلى أن حزب التحرير هو حزب ذو مرجعية إسلامية (تحصل على ترخيص قانوني سنة 2012)، ويدعو إلى إقامة خلافة إسلامية وتطبيق الشريعة في البلاد. وقد تم تعليق نشاطه سابقا لمدة شهر بموجب قرار قضائي بسبب التحريض على الكراهية والدعوة لإقامة دولة الخلافة.