جمعية الأولياء والتلاميذ: 'إلّي خاف نجا وعلينا أن نقرا حساب الأسوء'

جمعية الأولياء والتلاميذ: 'إلّي خاف نجا وعلينا أن نقرا حساب الأسوء'

أكدت اليوم الخميس 15 مارس 2019، الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ، أنه و''في ظرف أسبوع فوجئ الرأي العام بالإعلان عن فاجعتين تعلقتا بالتّحرش الجنسي وبالاغتصاب ذهبا ضحيتهما عدد كبير من أطفالنا الأبرياء، حوالي 20 تلميذ من مدرسة ابتدائية بصفاقس وتلميذة في سن 14 سنة من مدرسة إعدادية بالحمامات وجلاديهما إطارين تربويين''.

وأوضحت الجمعية في بيان لها أنها ''سوف لا أقف على ما ستتركه هاتين الجريمتين الشنيعتين من آثار نفسية واجتماعية خطيرة عند الضّحايا والأسر ستمتد لسنوات عديدة وتتطلب في غالب الأحيان رعاية خاصة من النّواحي النّفسية والاجتماعيّة والصحّية.

وجاء في نص البيان، ''سوف لا اطلب من السّلطات المعنية تحمل مسؤولياتها الكاملة لمتابعة السّفاحين من النّواحي القضائية والجزائية وتسليط اشد العقوبة عليهما وضمان ما تتطلبه الوضعيّة من رعاية مستوجبة في حقّ المتضررين وفي حقّ أسرهم، وسوف لا اطلب أيضا من السلطات المعنية وضع إستراتيجية فعلية في مستوى برامج التربية التعليم وفي مستوى المضامين الثقافية والتحسيسة الموجهة لكلّ الأطراف المعنيّة للوقاية من هذه الآفة التي ستُعفّن مجتمعنا في صورة عدم الوقوف أمامها بمسؤولية وبجدية وبحرفية وبصرامة''.

وأضافت ''سوف لا أُصرّح بأن هاتين الحالتين يمكن اعتبارهما منعزلتين ولا تمثلان واقع مؤسساتنا التربوية وان ثقتنا في الإطار التربوي تبقى ضرورية لضمان أدائه لمهمته المقدسّة والمتمثلة في تربية أبنائنا وتعليمهم ليكونوا بالفعل نساء المُستقبل ورجاله''. ''وكلّ ما أطلبه سوف أطلُبه من الأولياء. نعم نحن استقلنا في أغلبيتنا من واجباتنا في الدّفاع عن حقوق أبنائنا في التربية والتعليم وفي الحماية والوقاية من كلّ ما هو مكروه ويمكن أن يُصيب أطفالنا.

واعتبرت أن عزائها الوحيد ''ربمّاهو اعتقادنا أنّ مجتمعنا ما زال يتميز بمستويات محترمة من القيم والأخلاق. لكن هذا لا يُبّرر ما يعيشه اليوم الضّحايا وأسرهم من آلام وأضرار في كلّ المستويات. وسُلوكنا هذا لن يحمينا من أن نعيش مجدّدا مثل هذه الفواجع. فمثلُنا الشّعبي يقول "إلّي خاف نجا" وعلينا جميعا أن نقرا حساب الأسوء''.