"تونس لن تتاثر بانحراف "النينو" وهذا الخريف والشتاء القادم سيكونان عاديين"

"تونس لن تتاثر بانحراف "النينو" وهذا الخريف والشتاء القادم سيكونان عاديين"

سيكون الطقس خلال فصلي الخريف والشتاء القادم عاديا في تونس، ذلك ان منطقة البحر الابيض المتوسط غير معنية بانحراف ظاهرة "النينو"، وفق ما افاد به "وات"، مدير المنتوجات بالمعهد الوطني للرصد الجوي، محمد حجاج.

وقال حجاج إن تأثيرات هذا الانحراف "ستشمل فقط خليج المكسيك والبلدان المجاورة له فقط". وقد أعلن علماء في الأرصاد الجوية بأستراليا والمواقع، عن انحراف ظاهرة النينو المناخية بالمحيط الهادي بمقدار 3 درجات كاملة أو أكثر خلال موسم الخريف الحالي والشتاء المقبل بما يجعله من بين أكثر فصول الشتاء برودة التي عرفتها الإنسانية منذ ما يزيد عن 30 سنة.

وأوضح المتحدث أن "النينو" ظاهرة برزت منذ ثمانينات القرن الماضي، وتحدث كل أربع سنوات وهي تتمثل في ارتفاع درجات حرارة المحيطات بسبب الاحتباس الحراري، وتخلف أعاصير ورياح قوية وبرودة في جهة معينة من الكوكب مقابل جفاف ونشوب حرائق بالغابات في جهة أخرى.

وأضاف حجاج ان الارتفاع المسجل في درجات الحرارة في شهري جوان وجويلية 2015 سيتسبب في زيادة درجة حرارة المحيط الهادي مما سيسفر عن ظهور أعاصير وأمطار رعدية إلى جانب الجفاف والحرائق في مناطق أخرى من العالم. وتحدث ظاهرة "النينو" عبر التسخين أي وجود تيارات ساخنة في المحيط الهادي تتجه نحو الشرق لتصل إلى سواحل أمريكا الجنوبية وهو ما ينجم عنه تغير كبير في درجات حرارة المياه. ويتمثل العامل الثاني لظهور "النينو" في تساقط الثلوج الكثيف خلال فصل الشتاء في القارة الأسيوية والذي يؤدي إلى اختلال حراري في فترة ذوبان الثلوج في فصل الصيف وبالتالي اختلال حركة التيارات المائية القريبة من المحيط الهادي. ومن بين العوامل الأخرى المتسببة في ظاهرة النينو نذكر تأثير بعض الكواكب القريبة أو العواصف الشمسية والتي من شأنها أن تغير في دوران الأرض.

وينتج عن "النينو" ما يعرف بالتطرف الحراري أي تفاوت درجات الحرارة بين ارتفاع في مناطق معينة من القارة الأوروبية وانخفاض شديد في مناطق أخرى على غرار شرق اسيا وأجزاء من شرق وجنوب شرق أوروبا. وتخلف نفس الظاهرة فيضانات تطال عدة مدن يقابلها جفاف في مدن أخرى من العالم إلى جانب ازدياد احتمال حدوث الأعاصير يتركز أغلبها في المحيط الهادي يقابله هدوء استوائي في المحيط الأطلسي.

وكلمة "النينو" تعني باللغة الاسبانية "الطفل" في إشارة الى المسيح وهو طفل، ذلك انه يظهر دائما في فترة اعياد ميلاد المسيح، وهي ظاهرة دورية تحدث مرة او مرتين كل عشرية وهي عبارة عن تيار يمتد من المحيط الهادي الى سواحل البيرو والاكوادور.