تصريح شديد اللهجة: الطبوبي يتحدث عن ''الفضيحة الكبرى'' ومساعي ''العصابة''!

تصريح شديد اللهجة: الطبوبي يتحدث عن ''الفضيحة الكبرى'' ومساعي ''العصابة''!

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الثلاثاء 5 سبتمبر 2018، إنّ إقالة وزير الطاقة "من باب القرارات العشوائية للحكومة التي تدل على حالة التخبط والتسرع وعدم الحنكة والدراية "، نافيا أن يكون ذلك القرار ضربا للاتحاد الذي يبقى وفق قوله "أكبر من رئيس الحكومة أو غيره من الوزراء".

وأوضح نور الدين الطبوبي، في تصريح إعلامي على هامش افتتاحه أعمال ندوة نقابية حول "مشروع الحكومة الخاص باصلاح المنشات العمومية وحوكمتها"، أن لرئيس الحكومة الحق في إقالة من يشاء ولكن "الفضيحة الكبرى" تتمثل في غياب الحد الأدنى من الأخلاق باعتبار أن الحديث عن هيبة الدولة واحترامها واحترام مؤسساتها يفرض أن يتم توضيح أسباب إقالة أي وزير، معتبرا أن الأسباب المعلنة لاقالة الوزير كانت واهية ولم يتم تأكيد الفساد من السرقة أو غيرها من الاتهامات، وفق قوله.

وأشار نور الدين الطبوبي، إلى أن المؤسسات العمومية هي ضحية "عصابة تريد بيعها" بما يؤكد الدخول في منطق استقالة الدولة وبيع الوهم خاصة في ظل غياب السعي إلى اصلاح القطاع واعادة هيكلته بهدف المحافظة عليه والحرص المحموم على بيع المؤسسات العمومية وحتى المؤسسات الرابحة منها، مشددا على أن الاتحاد سيتصدى لكل محاولات تكرار تجربة التسعينات في الخوصصة، وفق تأكيده.

وقال عن مشروع الحكومة بخصوص المؤسسات العمومية "عن أي مشروع يتحدثون والغاية منه بيع القطاع العام وتخلي الدولة"، واصفا ما يحدث "عبث الأطفال" ونعت وزير الاصلاح الاقتصادي بـ"وزير الخراب".

وأكد من جانب آخر، أن اتحاد الشغل منفتح على إصلاح القطاع العام وإعادة هيكلته "لا كما يريد من وصفهم بالسماسرة" ولكن بإصلاحات حقيقية اساسها دعم المؤسسات العمومية وتعصيرها وتطوير قدراتها الانتاجية وتحفيز اعوانها على العمل والانتاجية، داعيا بالمناسبة كل النقابات الى الانصراف الى العمل والبذل وعدم الدفاع عن المتخاذلين من اجل المحافظة على مؤسساتهم والنهوض بها و"عدم تركها فريسة للصائدين في المياه العكرة".

وجدد التأكيد على أن الاتحاد لن يفرط في شبر واحد من القطاع العام قائلا "لو وجد في تونس رجال دولة وخلت البلاد من السمسرة والتزييف وارتهان الباعثين وتعطيلهم لما بقي فيها مكان لا يوجد فيه استثمار"، وفق تعبيره.

وبخصوص الذهاب في تنفيذ الإضراب العام، قال الطوبي ''إن الدخول في إضراب عام في المؤسسات والمنشآت العمومية وارد بنسبة 90 بالمائة"، مضيفا أنّ الهيئة الادارية للاتحاد التي ستنعقد يوم 13 سبتمبر القادم ستتخذ القرار الملائم خاصة بعد ان كان مجمع القطاع العام اقر مبدا الاضراب العام"، مؤكّدا أن السير في اتجاه الاضراب العام ياتي تعبيرا عن رفض ما اعتبره "سياسة التسويف التي تعتمدها الحكومة في ملف القطاع العام الذي وصفه "بالقطاع المستهدف".

وقال إنّ الحكومة تعمل على على إضعاف هذا القطاع بالتقليص من جودة خدماته ورفض تمويله بهدف افشاله"، إضافة الى تعطل ملف المفاوضات الاجتماعية في القطاع العام واختيار الحكومة حل "المماطلة والتسويف" على حد قوله.

وشدد على أن الاتحاد العام التونسي للشغل، سيقوم أمام الوضع الذي آلت اليه تونس خاصة في ظل الزيادة في الاسعار وتواصل انزلاق الدينار و"عدم مصداقية الحكومة"، بدوره التاريخي والوطني مبينا أنه لا يمكن الحديث عن الكلفة الباهظة للاضراب العام في ظل ما وصل اليه الاقتصاد التونسي من ضعف ووهن تؤكده ارقام المؤسسات الدولية ومؤشراتها "لا الارقام الوهمية التي يتم اطلاقها" حسب تعبيره.