تراوح الزيادات في كلفة المنتوج الفلاحي بين 20 و140% منذ سنة 2011

تراوح الزيادات في كلفة المنتوج الفلاحي بين 20 و140% منذ سنة 2011

أكد رئيس النقابة التونسية للفلاحين كريم داود اليوم الخميس 3 ماي 2018، خلال ندوة صحفية انعقدت بتونس تحت شعار "أخطر سلاح تجويع الفلاح"، أن الزيادات في كلفة المنتوج الفلاحي تراوحت بين 20 و140 بالمائة منذ2011 .

وتحدث داود عن الصعوبات العديدة التي تمر بها القطاعات الفلاحية في ظل استقرار سعر المنتوج الفلاحي رغم الارتفاع المشط للكلفة، مستشهدا في هذا السياق بسعر اللتر الواحد من الحليب الذي تبلغ كلفة انتاج 950 مليما ويبيعه الفلاح ب766 مليما، أي بخسارة قيمتها 200 مليما، ملفتا، الى الانعكاسات الخطيرة لهذا الوضع بما يعوق الانتاج والانتاجية ، خاصة وان الفلاح لم يعد قادرا على تربية الابقار التي تباع اليوم عبر مسالك غير قانونية وفق قوله، في ظل عدم وجود هامش للربح.
وأضاف ان تفاقم الوضع اليوم من شأنه أن يؤدي الى فقدان عديد المواد الغذائية في السوق وخاصة الالبان والحبوب والطماطم واللحوم الحمراء والبيضاء تبعا للزيادة المتفاقمة في كلفة الانتاج وعدم مراجعة السعر المرجعي للفلاح عند الانتاج.
كما تطرق الى معضلة الجفاف وتداعياته على موسم الحبوب، إذ تراوحت الاضرار من 20 بالمائة في ولاية باجة الى 90 بالمائة بزغوان، مما كبد مزارعي الحبوب خسارة قدرت بـ500 مليون دينار امام ارتفاع كلفة الانتاج ب12 بالمائة نظرا لارتفاع اسعار البذور والمبيدات والمحروقات والميكنة، مطالبا الحكومة بوضع سياسات فلاحية مستقبلية تعتمد حقيقة الاسعار في كلفة الانتاج، مضيفا ان السياسة الفلاحية الراهنة هي بالاساس غذائية تتجه الى التركيز على قدرات المستهلك دون الفلاح.
وتحدث رئيس النقابة التونسية للفلاحين كريم داود عن المفاوضات الجارية مع الاتحاد الاوروبي في اطار اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق "اليكا"، بما يخول النظر في امكانية تصدير المنتوج الفلاحي التونسي وتحسين الانتاج والانتاجية.