وزارات الصناعة والفلاحة والبيئة تتدخل بخصوص وادي القرعة

وزارات الصناعة والفلاحة والبيئة تتدخل بخصوص وادي القرعة

أعلنت وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى، أنّها ستتخذ في اطار التنسيق مع وزارتي البيئة والفلاحة، الإجراءات الفنية و الضرورية للفتح التدريجي لوادي القرعة (دار علوش ولاية نابل) مع المراقبة المتواصلة لمنسوب المياه تحسبا لمخاطر مياه الأمطار الخريفية خاصة في ظل مخاوف من امكانية وقوع فيضانات.

وطالبت وزارة الصناعة اثر جلسة عمل انعقدت، الجمعة، شارك فيها الى جانب وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، سليم الفرياني، وزيرا البيئة والشؤون المحلية، رياض المؤخر، والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، سمير الطيب، وحضرتها والية نابل، سلوى الخياري، جميع المؤسسات المتمركزة بالمنطقة والمستغلة لوادي القرعة، كوسط طبيعي متلقي، بالاستجابة للتشريع الجاري به العمل على المستوى البيئي والسلامة.
وطالبت الوزارة، ايضا، من هذه المؤسسات بضرورة التنسيق مع السلط الجهوية والمحلية لايجاد حلول جذرية للاشكال البيئي.
وتاتي هذه الجلسة اثر احتجاج متساكني منطقة سيدي مذكور على قرار والية نابل، فجر امس الخميس، فتح مجرى تصريف مياه منطقة القرعة الموجود بسيدي مذكور (بين معتمديتي الهوارية وحمام الغزاز)، بعد ان تعمد المتساكنون في فترة سابقة غلقه بسبب التلوث وانبعاث الروائح الكريهة، مما تسبب في تحويل المياه لتغمر بعض المنازل بمنطقة دار علوش.
واقرت الجلسة، ايضا، ضرورة القيام بالإجراءات الضرورية المصاحبة لعملية فتح وادي القرعة على غرار المداواة ضدّ الحشرات بمادة الجير وتوفير المعدات والمضخات تحسبا لأي تجاوز لمنسوب المياه.
وقد أفضى غلق وادي القرعة ببلدية دار علوش، الذي تزامن مع موسم تحويل الطماطم وما تفرزه الوحدات الناشطة في مجال صنع المصبرات الغذائية لمياه صناعة وارتفاع منسوب مياه الوادي وبالتالي انسداد قنوات الصرف الصحي وفيضان هذه المياه بدار علوش مما اصبح يهدد صحة المتساكنين.
وكانت الوالية اعتبرت ان فتح المجرى هو ''الحل الوحيد للتخفيف من الحالة البيئية المزرية التي اصبحت عليها منطقة دار علوش بعد ان غمرت المياه بعض المنازل والضيعات الفلاحية بسبب ارتفاع منسوب المياه وتكاثر الاوحال على اثر قيام اهالي سيدي مذكور بغلق مجرى تصريف المياه المتكونة من مياه الصرف الصحي والربط العشوائي للمساكن المحاذية للمجرى بالاضافة الى المياه المستعملة لمصانع الطماطم''.
وشددت الوالية على ''ان هذا الحل ظرف واستثنائي لمشكل قديم يعود الى سبعينات القرن الماضي ويصل الى ذروته في شهري جويلية وأوت''.