بعد الترفيع في نسبة الفائدة المديرية: البنك المركزي يوّضح

بعد الترفيع في نسبة الفائدة المديرية: البنك المركزي يوّضح

عقد مجلس إدارة البنك المركزي اجتماعه الدوري أمس الأربعاء 13 جوان 2018 ونظر في مختلف البنود المدرجة بجدول أعماله حيث استعرض آخر المعطيات حول الظرف الاقتصادي وتداول حول سير أهم المؤشرات الاقتصادية والنقدية والمالية، ووضع المعاملات في السوق النقدية وسوق الصرف.

وقرر المجلس الترفيع في نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي بـ 100 نقطة أساسية لتنتقل من 5,75% إلى 6,75% سنويا.

وأفاد البنك، في بلاغ أصدره اليوم الخميس 14 جوان، بأنه قرر مجلس إدارة البنك المركزي التونسي إتخاذ اجراءات مصاحبة لتوفير السيولة اللازمة قصد الحفاظ على مناخ مالي ملائم للإستثمار تبعا للترفيع في نسبة الفائدة المديرية، موضحا أن هذه الاجراءات تتمثل في إرساء تسهيلات جديدة تسمح بتوفير سيولة بشكل هيكلي على غرار تركيز شباك طلب عروض ذي أجل بستة أشهر لفائدة البنوك موجه لإعادة تمويل قروض الإستثمار في المشاريع الجديدة وخاصة منها المسندة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة.


وحسب البنك المركزي، فإنّ "هذه الآلية، التي تعمل على إدماج حركية جديدة في سياسة إعادة التمويل للبنك المركزي، تهدف إلى توفير سيولة أكثر استقرار لفائدة النظام البنكي وتحفيزه على تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة وذلك في إطار تحسين ظروف إسداء القروض ومزيد استهداف القطاعات المنتجة" وفقا لنص البيان.


كما بيّن أن قرار الترفيع في الفائدة المديرية تم اتخاذه على ضوء دراسة المؤشرات الأخيرة للوضع الإقتصادي الدولي والوطني وخاصة تحليل التطورات الأخيرة في مجال تضخم السعار وانعكاسات ذلك خلال الأشهر القادمة.

وأضاف بالنك في بيانه: ''لقد أظهر التحليل ان ضغوطات التضخم مرجحة للزيادة، إلى موفى سنة 2018، مع انعاسات سلبية على الإنتعاشة الأخيرة للنمو الإقتصادي وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، لذلك كان من الضروري اتخاذ قرار استباقي ملائم على مستوى معدلات الفائدة"، كما ذكر أن معدل التضخم خلال ماي 2018 ارتفع إلى حدود 7.7 بالمائة بحساب الإنزلاق السنوي مقابل 4.8 بالمائة، في ماي 2017.


وتابع "من المرجح أن يواصل التضخم نسقه التصاعدي ويناهز 8 بالمائة كمعدل بالنسبة لكامل سنة 2018 وذلك بسبب الزيادة المشطة للأسعار الدولية للطاقة ولأغلب المنتوجات الأساسية وتطور التضخم لدى الشركاء الرئيسيين لتونس وارتفاع الأجور دون تحسن الإنتاجية إضافة إلى تواصل العجز التجاري لمستوى غير محتمل وتسارع الطلب الداخلي من الإستهلاك"، مبيّــنا أنّ أن قرار الترفيع يندرج في إطار سياسة نقدية استباقية للقضاء على التضخم الذي سجل تسارعا في 2018 مما من شأنه ان يعرقل انتعاشة النشاط الإقتصادي والإستقرار المالي بصفة عامة.


يشار إلى أنّ الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أعرب، صباح الخميس، عن استيائه من قرار البنك المركزي بالترفيع في معدل الفائدة المديرية خاصة وان الامر يتعلق بعملية الترفيع الثانية منذ بداية سنة 2018 ونظرا لأهميته (100 نقطة أساسية).


واعتبرت منظمة الأعراف أنّ القرار سيكون له انعكاسات سلبية على القدرة التنافسية للمؤسسات الإقتصادية وعلى تمويل الإستثمار بسبب ارتفاع كلفة التمويل التي ستفضي إليها في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى اجراءات تحفز على الإستثمار وإحداث المشاريع والتشغيل، وفقا للبيان.