الهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر تسجّل حالات مهينة من ضحايا عقود التشغيل الوهمية

 الهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر تسجّل حالات مهينة من ضحايا عقود التشغيل الوهمية

قالت رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر روضة العبيدي، اليوم الاثنين 16 أفريل 2018، خلال جلسة استماع لها من قبل لجنة شؤون التونسيين بالخارج، إن ملف عقود التشغيل الوهمية أصبح خطيرا جدا.

وأضافت قولها، إنه لا بد من تضافر الجهود بين الهيئة وجميع مؤسسات الدولة و مجلس نواب الشعب للحد من خطورة هذه الظاهرة والقضاء بشكل نهائي على مثل هذه الشركات والكشف عن جميع المتورطين في اقرب الاجال ومحاسبتهم.

وأوضحت العبيدي، بأن الآلاف من المكاتب غير القانونية وغير خاضعة للرقابة من قبل الدولة التي تجهل بدورها مكان وجودها والطريقة التي يعتمدونها للتسفير للخارج و طبيعة الوجهة وعدد التونسيين الذين يقع تسفيرهم ووضعيتهم داخل بلدان الاقامة، مؤكدة ان معظم هذه الشركات تنشط عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.

ضحايا شركات التشغيل الوهمية

وأشارت رئيسة الهيئة الى ان الهيئة تحصلت في الاونة الاخيرة على عديد الملفات المتعلقة بفتيات ضحايا عقود العمل الوهمية ببلدان الخليج وقد تم الاستماع الى شهادات صادمة للبعض منهن بخصوص ظروف الاقامة القاسية للغاية خاصة في السعودية والمهينة للذات البشرية، اضافة الى حرمانهن من الوثائق الرسمية و من الاتصال بعائلاتهن، وتعرضهن لشتى انواع الاعتداءات التي وصلت في بعض الحالات الى الرمي بهن من طوابق مرتفعة من العمارات التي يعملن بها، وفي حال نجاة الضحية يتم الحكم عليها بالسجن لمدة 25 سنة بتعلة اقدامها على الانتحار، حسب قولها.

وأضافت انه تم التعهد بجميع الضحايا بالتنسيق مع جميع الوزارات المعنية عبر توفير الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية اللازمة للضحية والعمل قدر المستطاع على مساعدتها على استئناف حياتها من جديد وتجاوز الازمة التي مرت بها، لافتة الى ان بعض الحالات في حالة حرجة ومنهن من فقدن القدرة على المشي مجددا.

من جانبه أكد رئيس لجنة شؤون التونسيين بالخارج اسامة الصغير، انه سيتم الاشتغال على هذا الملف بالجدية اللازمة، عبر تطوير القانون وتعديل الثغرات التي سمحت لبعض الاطراف بالاستمرار في عمليات التحيل واستغلال الاشخاص والاتجار بهم، مع استدعاء الاطراف الحكومية المعنية والاستماع اليهم حول هذا الموضوع.