العراق: انتشار مرض جلدي خطير ناتج عن مخلفات الحرب

العراق: انتشار مرض جلدي خطير ناتج عن مخلفات الحرب

أكد الطبيب عامر ذنون العامري من مديرية صحة محافظة نينوى شمال العراق اليوم الأحد17 ديسمبر 2017 ، انتشار مرض جلدي خطير بين المواطنين ناتج عن مخلفات الحرب في الجانب الغربي لمدينة الموصل مركز المحافظة.

وقال الطبيب عامر ذنون إن الفرق الصحية الجوالة سجلت منذ نحو أسبوع في مناطق الموصل الجديدة، الرسالة، العروبة، الفاروق، الزنجيلي، الثورة، الصحة في الجانب الغربي من الموصل 450 إصابة جلدية متشابهة لمدنيين رجال ونساء وأطفال".

وأضاف ذات المصدر أن تلك الإصابات قد تبين بعد زراعة عينات منها بمختبرات خاصة أنها مرض الأكزيما الجلدي والذي يظهر على شكل بقع ونقط حمراء صغيرة في أنحاء مختلفة من الجسم ويتسبب للمريض بأعراض ظاهرة على الجلد يصعب عليه خلالها التحرك أو العيش بحرية".

وتابع العامري في ذات السياق أن السبب الأول لانتشار هذا المرض الخطير هو التعرض لمواد كيماوية، أو ملامسة المواد التي وصلت إليها مخلفات الحرب، أو تلوث الهواء والماء بمواد تستخدم في الأغراض العسكرية".

وشدد العامري أن تلك المناطق شهدت خلال الحرب على تنظيم داعش استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة كالعبوات الناسفة والبراميل المتفجرة والصواريخ والعجلات المفخخة والمقذوفات الصاروخية، وأسلحة نارية خفيفة ومتوسطة وثقيلة".

من جهته أوضح الطبيب رشاد الجبوري من مستشفى السلام في الموصل ، أن "الأدوية والمستلزمات الصحية المقدمة للمرضى لا تفي بالغرض، والحالة الصحية في تدهور مستمر جراء عدم توفر مشفى متكامل في الجانب الغربي للموصل أو مراكز صحية متطورة، بعد أن تعرضت إلى دمار هائل جراء الحرب وأخرجتها عن الخدمة بنسبة 100%".

وأشار إلى أن "هذا المرض معدٍ وقد يتسبب بموت المئات في حال استخفت به الجهات المعنية".

وأوضح الجبوري، أن "المناطق الغربية والجنوبية من مدينة الموصل بحاجة إلى مسح صحي شامل بعد الانتهاء من الحرب على تنظيم داعش لتشخيص أماكن التلوث".

ورغم إعلان الحكومة العراقية إنهاء وجود تنظيم "داعش" الارهابي في الموصل مركز محافظة نينوى إلا أن التنظيم ما زال يحتفظ بجيوب وخلايا نائمة في بعض مناطق محافظة نينوى.

و يشار أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، أعلن في 31 أوت 2017 تحرير كامل المحافظة بعد قتال استمر 9 أشهر لطرد التنظيم الذي كان يسيطر على المدينة منذ 10 جانفي 2014.