المسار: ''الإقالات بوزارة الطاقة من شأنها أن تدخل الشك إزاء جدّية الحكومة في مقاومة الفساد''

 المسار: ''الإقالات بوزارة الطاقة من شأنها أن تدخل الشك إزاء جدّية الحكومة في مقاومة الفساد''

اعتبر حزب المسار الديمقراطي الإجتماعي، أن "الغموض الذي أحاط بقرارات تفكيك وزارة حساسة، مثل وزارة الطاقة والمناجم وإقالة عدد من إطاراتها، من شأنه أن يدخل الرّيبة والشك في مدى جدّية الحكومة في مقاومة الفساد والمحافظة على الثروات الوطنية وحمايتها من التلاعب والسرقة".

وأعرب الحزب في بيان أصدره اليوم الأربعاء 5 سبتمر 2018، إثر القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة بإقالة وزير الطاقة والمناجم وإلغاء هذه الوزارة، بإلحاق مصالحها بوزارة الصناعة وإقالة عدد من إطاراتها السامية، على أساس وجود خلل إداري في معالجة ملفات الطاقة والمناجم وشبهات في إسناد رخص التنقيب على النفط، عن "استغرابه الشديد إزاء الطريقة المتسرّعة التي تم بها الإعلان عن هذه القرارات، دون الكشف الكامل والمقنع عن الظروف والأسباب الحقيقية التي أدت إلى اتخذاها ودون الفصل بين ما هو راجع إلى خلل مزمن في الحكومة وبين ما هو ناتج عن وجود فساد في معالجة ملفات الطاقة والمناجم".


وحمّل المسار، رئيس الحكومة، "مسؤولية إنارة الرأي العام حول مكامن الخلل والفساد في الإدارات العمومية بمختلف الوزارات والدواوين"، مطالبا بالإجابة المقنعة عن التوضيحات التي قدّمها الوزير المقال والمختصّون في ميدان الطاقة والتنقيب عن البترول وبالكشف عن الحقيقة كاملة، في ما يتعلق بملف الطاقة والثروات الطبيعية للدولة".


وقال البيان "إن تراخي الحكومة في القيام بالإصلاحات الهيكلية الكبرى للإدارة ورقمنتها لضمان شفافية المعاملات والصفقات العمومية ومطابقتها للقانون، هو الذي أدى إلى استفحال مكامن الخلل والفساد في الإدارة التونسية وإلى تعميق أزمة الثقة بين الفئات الواسعة من الشعب ومنظومة الحكم الحالية وإلى مزيد تردّي الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والمالية للبلاد".


كما عبر الحزب عن "الخشية، في ظل غياب الشفافية والجدية والمسؤولية في التعامل مع الرأي العام الوطني والخارجي وفي غياب الإصلاحات الضرورية، من أن تكون هذه القرارات المرتجلة، جزءا من المناورات السياسية والتجاذبات الحالية بين الأطراف الحاكمة، بما من شأنه أن يعمّق الأزمة الحكومية ويزيد من تأثيرها السلبي على استقرار البلاد وأن يعمّق الهوّة بين الدولة والمجتمع ويوجّه رسالة إلى المستثمرين المحليين والأجانب ويشوّه صورة البلاد في الخارج ويدفع بها نحو المجهول".


وجدّد تمسّكه المطلق بمكافحة الفساد، باعتبارها إحدى أهم الأولويات الوطنية، مذكرا بمطالبته المتواصلة بإدراجها ضمن استراتيجية وطنية محكمة، يتعيّن تفعيلها من قبل الماسكين بالحكم، كما أكّد حزب المسار استعداده لدعمه كل خطوة في اتجاه القضاء على هذه الآفة التي قال إنها "ما انفكت تنخر اقتصاد البلاد وقدراتها"، فضلا عن دعمه "كل عمل يرمي إلى القضاء على ظاهرة التهريب والتهرب الجبائي".


ودعا البيان أعضاء مجلس نواب الشعب، إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة بفتح تحقيق معمق ومدقق حول كل التجاوزات والإخلالات ومكامن الفساد المتعلقة بقطاع الطاقة والمناجم وبمتابعة تفعيل "القانون الأساسي المتعلق بهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد"، حتى تتمكن هذه الهيئة من ممارسة صلاحياتها بكل استقلالية عن باقي السلط.