المؤرّخ الهادي التيمومي: ما حصل بعد سنة 2011 هو نصف انتفاضة فاشلة

المؤرّخ الهادي التيمومي: ما حصل بعد سنة 2011 هو نصف انتفاضة فاشلة

عبّر المؤرخ التونسي الهادي التيمومي خلال لقاء نظمته الجمعية التونسية للتربية والثقافة في دار الكتب الوطنيّة، أمس الجمعة 23 فيفري 2018، عن استغرابه من الدعوات المتكررة من أهل الساسة إلى إعادة كتابة التاريخ ما بعد ثورة 2011، ووصفها بـ ''المستفزة''.


واعتبر الهادي التيمومي، خلال اللقاء الذي انتظم بمناسبة إصدار كتابه الجديد "إلى الساسة العرب ارفعوا أيديكم عن تاريخنا"، أنّ "ما حصل في تونس بعد سنة 2011 هو نصف انتفاضة فاشلة" وليس بثورة لأنها لم تثمر شيئا على جميع الأصعدة، حسب قوله.

ووجّه التيمومي انتقاده الى سير أعمال هيئة الحقيقة والكرامة في منهجية معالجتها لتاريخ تونس، واعتبرها منهجية خاطئة لم تعتمد الأساسات العلمية المطلوبة في كتابة التاريخ.


ولفت الهادي التيمومي، حسب ما أوردت وكالة الأناضول، إلى أن مهمته كمؤرخ انطلقت من وعي أكاديمي بحت وصرف وليس كما يريد أن يفعله الآن السياسيون الذي يحاولون كتابة التاريخ من منظار أيديولوجي وسياسي، مؤكّدا أن التاريخ هو إعادة كتابة لا تنتهي والمهم هو صدق المؤرخ وعزمه على بلوغ الحقيقة.

واعتبر أن تحسّن أداء المؤرخين في العالم العربي من شأنه ان يجعل السياسيين يفكرون كثيرا قبل اللجوء لتأويل التاريخ وفق أهوائهم السياسية، موضحا أن كتابه الجديد هو كتاب بحثي في التاريخ وهو ليس بالتاريخ الذي يكتبه السياسيون للدفاع عن الكراسي وانما هو تاريخ يكتبه المؤرخون المحترفون.

كما قال في ذات السياق إن على المؤرخين تحمل مسؤولية ما قام به أجدادهم، داعيا إلى ضرورة العمل الجدي، لأن هناك عديد الحقائق التي وقع طمسها وتغييبها ولا بد من كشفها.

وكتاب "إلى الساسة العرب ارفعوا أيديكم عن تاريخنا" يحمل تأملات حول العلاقة الخطرة بين أهل السياسة وأهل التاريخ.