القيروان: المدينة تتحول الى مزبلة...تبادل اتهامات بين المجلس البلدي والنقابة ومطالب بفسخ عقود شركات النظافة

القيروان: المدينة تتحول الى مزبلة...تبادل اتهامات بين المجلس البلدي والنقابة ومطالب بفسخ عقود شركات النظافة

في الوقت الذي بدأت فيه بلدية القيروان تتحسس طريقها نحو تلبية مطالب المواطن والتجاوب معها في ما يخص موضوع النظافة وطالبت عبر صفحة التواصل الاجتماعي فيسبوك المواطنين باعلامهم بالنقاط التي تحتاج الى تدخل مصلحة النظافة والتعامل معها تحولت مدينة القيروان منذ يومين الى مصب عشوائي للفضلات وتحديدا الى مزبلة تجد فيها اكوام الفضلات في جميع شوارع المدينة والاحياء ويزداد الوضع البيئي سوءا.

هذا الوضع تغير نحو الاسوأ بعد يومين من توجيه المجلس البلدي لاسمى عبارات الشكر والثناء على عمال النظافة التابعين للبلدية وللشركات الخاصة التي قامت بجهد كبير في اعمال النظافة ورفع الفضلات فاقت ال300 طن يومي العيد. لم يكد المجلس البلدي ينهي احتجاج عمال بلدية القيروان ويلبي جميع طلباتهم في ما يخص المنح والحوافز منها منحة اضحية العيد ومنحة العودة المدرسية ووصولات المطاعم والتغطية الصحية وتم ايجاد ثغرة لتقديم منحة غير قانونية، حتى تلقى المجلس البلدي مطلبيات اخرى وهذه المرة من قطاع عمال شركات النظافة الخاصة الذي لا يرجعون بالنظر الى البلدية وانما اجورهم وتغطيتهم الاجتماعية تتم عن طريق الشركات الخاصة.

حيث احتج العشرات من عمال الشركات الخاصة تحت غطاء الاعتراض على مناظرة اجريت سنة 2016 ليطالبوا بالاولوية في الانتداب وبفتح مناظرات تكون لهم ولابناء عمال النظافة الاولوية في الانتداب.

وبدل ان تتدخل البلدية وتقدم حلولا عملية لاهالي المدينة وزوارها الشغوفين بزيارة معالمها والتمتع بمشاهدها الخلابة وعبق تاريخها، وبدل تطبيق القانون على الشركات الخاصة والتصرف بمسؤولية، لجأت رئيسة مصلحة النظافة بالبلدية الى تفسير الوضع عبر صفحتها على الفيسبوك.

واوضحت الدكتورة امال صوة (رئيسة مصلحة النظافة) ردا على استياء المواطنين من الوضع البيئي الكارثي بالقول: ان عمال البلدية قائمون بواجبهم اما عمال الشركات الخاصة فهم المضربون عن العمل بدعوى الاحتجاج على نتائج مناظرة البلدية وقالت في نفس التدوينة ان المحتجين يريدون حصة من المناظرة لفائدة ابنائهم بنسبة 40% في شكل انتداب وقالت انهم يريدون ان تكون الانتدابات بالوراثة واتهمت الكاتبة العام للنقابة بالتدخل في الموضوع معتبرة ان الامر لا يهمها حسب نفس التدوينة.

في الاثناء طالب مواطنون ونشطاء بالمجتمع المدنية واعضاء سابقون بالنيابة الخصوصية بالغاء التعاقد مع الشركات الخاصة نظرا للاخلال بالتعاقد كما اعتبروا ان الشركات الخاصة هي مدخل للفساد والسمسرة.

وكان رئيس بلدية القيروان قد اكد للمحتجين انه لا مجال لالغاء المناظرة مع التاكيد ان الاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان صادق عليها وشارك في تفاصيل الانتداب في حين دعت النقابة الاساسية لاعوان البلدية والي القيروان بالتدخل لالغاء المناظرة. من دهة ثانية افاد مصدر من بلدية القيروان انه تم الاعلان عن نتائج المناظرة القديمة التي اجريت سنة 2016 من اجل التمكن من فتح مناظرة جديدة واكد الاحتجاج يهدف الى فرض الانتداب الالي والمباشر لابناء عملة البلدية بشكل غير قانوني.